في ندوة بالرباط.. بنكيران يُحذّر من تغوّل المال وتآكل اليسار ويصف أخنوش بـ”ترامب” المغرب

هبة زووم – محمد خطاري
وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة إلى ما وصفه بـ”تراجع تأثير أحزاب اليسار في المغرب”، معتبراً أن هذا الانحسار فسح المجال لهيمنة اليمين، مما أفقد المشهد السياسي التوازن الضروري، على حد تعبيره.
بنكيران، الذي كان يتحدث خلال ندوة فكرية احتضنتها الرباط يوم السبت تحت عنوان “الأمن الغذائي بين مخططي المغرب الأخضر وأليوتيس”، أشار إلى أن اليسار المغربي بات “مخنوقاً بالمال”، ولم يعد قادراً على أداء دوره كما كان في السابق، معبّراً عن أسفه لتحول النخب اليسارية إلى أدوات في خدمة من وصفهم بـ”أصحاب المال والنفوذ”.
وأضاف رئيس الحكومة الأسبق أن “هيمنة رؤوس الأموال على الفضاء السياسي تُفسد الحياة السياسية وتفقدها التوازن”، مشيراً إلى أن ما يقع في المغرب يُشبه إلى حد بعيد ما جرى في دول أخرى كفرنسا، حيث قال إن “كبار الأغنياء باتوا يتحكمون في الإعلام، وحتى اليسار تم شراؤه، والنخب التي كانت مع اليسار أصبحت تخدم وتستفيد مع أصحاب المال”، على حد قوله.
“عندنا ترامب ديالنا”
ولم يفوت بنكيران الفرصة دون توجيه سهام النقد إلى رئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، دون أن يسميه صراحة، حين قال: “حتى حنا فالمغرب عندنا ترامب ديالنا، كيكبر بطريقة سريعة”، في إشارة واضحة إلى استغلال النفوذ الاقتصادي لتحقيق مكاسب سياسية.
واستدل بنكيران بتجربة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قائلاً: “ترامب ربح ملايين الدولارات من الرسوم الجمركية في نهار واحد”، مضيفاً أن المغرب يسير على مسار مشابه، يقوم على “الريع والغنى السريع”، وهو ما لا يخدم المصلحة العامة بحسب تعبيره.
المال والسياسة.. جدل متجدد
حديث بنكيران أعاد إلى الواجهة النقاش القديم حول العلاقة المعقدة بين المال والسياسة في المغرب، ودور النخب الاقتصادية في التأثير على القرارات الكبرى، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وفي وقت يواجه فيه حزب العدالة والتنمية فترة من التراجع السياسي، لا يزال بنكيران يوظف خرجاته الخطابية للعودة إلى دائرة الضوء، من خلال انتقادات صريحة لمنافسيه السياسيين، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده عزيز أخنوش.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد