بعد اختراق مواقع عمومية: الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تطالب بتحقيق شامل وتدابير صارمة لحماية المعطيات الشخصية

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية على مؤسسات ومواقع عمومية وطنية، عبّرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للاعتداءات السيبيرانية التي طالت معطيات شخصية لمواطنين مغاربة، ووصفتها بـ”الهجمات السافرة واللاأخلاقية” التي تستهدف أمن وخصوصية المستهلك.
وقالت الجامعة، في بلاغ لها تم تعميمه، إن هذه الاختراقات الإجرامية تعكس هشاشة بعض البنيات الرقمية لمؤسسات تقدم خدمات عمومية حيوية، مطالبة بفتح تحقيق معمق ومستعجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات الإدارية والقضائية على كل من ثبت تورطه، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وأكدت الجامعة أن المعطيات ذات الطابع الشخصي لم تعد مجرد بيانات، بل أصبحت حقا أساسيا من حقوق المستهلك المغربي، ما يتطلب تحصينها من أي اختراق أو إساءة استخدام، عبر تعزيز البنية التحتية للسلامة المعلوماتية وتبني حلول تكنولوجية حديثة لمراقبة وتأمين المنصات الرقمية.
كما دعت كافة الإدارات العمومية والمقاولات الخاصة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية البيانات التي تُجمع من المواطنين، وذلك من خلال الصيانة المنتظمة للمواقع والتطبيقات، وتوظيف برامج ذات موثوقية عالية في مجال الأمن السيبيراني، مع توفير الاعتمادات المالية الضرورية لتفعيل ذلك.
ولم تغفل الجامعة دور المستهلك، إذ أوصت المواطنين بـالتحلي باليقظة والحذر أثناء الإدلاء بمعلوماتهم الشخصية، مع ضرورة إبلاغ الهيئات المختصة، مثل اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أو جمعيات حماية المستهلك، عند التعرض لأي سلوك مشبوه يهدد أمنهم الرقمي أو مصالحهم الخاصة.
وأشارت الجامعة في بلاغها إلى أن الهجمات الإلكترونية لا تقتصر على انتهاك المعطيات فقط، بل تمتد لتستهدف كذلك المعاملات التجارية الرقمية، ما يحول بعض فضاءات التجارة الإلكترونية إلى بيئة خصبة للاحتيال والنصب، داعية إلى ضبط هذا المجال وتحيينه تشريعياً ومؤسساتياً.
كما شددت على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تحديات الجريمة السيبيرانية، مؤكدة أن حماية المستهلك الرقمي في ظل الانفجار التكنولوجي تتطلب تنسيقاً عابراً للحدود، وتوحيد الجهود في اتجاه تطوير تشريعات متقدمة واستراتيجيات أمنية قادرة على حماية المعطيات وضمان حقوق الأفراد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد