هبة زووم – الدار البيضاء
رغم مرور أكثر من عقد على دخول المغرب مرحلة الحظر التدريجي لأكياس البلاستيك المعروفة بـ”الميكا”، لا تزال العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تعاني من انتشار هذه المادة بشكل مقلق، في ظل صمت غير مبرر للسلطات المعنية، التي يفترض أن تكون في الواجهة لمواجهة هذه الظاهرة البيئية الخطيرة.
وعلى الرغم من الحملات الوطنية التي أطلقتها الحكومة لمحاربة تصنيع واستعمال الميكا، فإن جشع بعض أرباب المصانع والباطرونا، وتهاون أجهزة المراقبة، ساهما في استمرار الظاهرة بل وتوسعها، لتتحول إلى معضلة بيئية تشوه وجه المدينة وتهدد صحة سكانها.
وتفيد مصادر محلية بأن مستودعات سرية لتخزين وتصنيع الميكا نشأت في ضواحي الدار البيضاء، بعيدة عن أعين الرقابة، في وقت يطالب فيه الفاعلون المحليون والمواطنون الجهات المسؤولة بالتحرك العاجل لضبط هذه البؤر الصناعية العشوائية، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المتورطين.
ويرى بعض التجار أن مسؤولية الظاهرة لا تتوقف عند نقطة التوزيع، بل تبدأ من التصنيع غير القانوني الذي يجب أن يُجفف من منبعه، مؤكدين أن الاستمرار في إنتاج هذه الأكياس في الخفاء يُعد خرقًا صريحًا للقانون ومساسًا بالصحة العامة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من يحمي هذه الأنشطة غير القانونية؟ ومن يتستر على صانعي الميكا في أكبر مدينة مغربية؟ أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من السلطات المختصة، ومن أعلى مستويات القرار المحلي والوطني.
تعليقات الزوار