سطات: الهمشة تغلق الدراسة بفرعية أولاد عشي والمدرسة تنتظر إنقاذًا من الوزير برادة

هبة زووم – سطات
في مشهد يعكس واقعًا تربويًا مأساويًا، اضطرت فرعية أولاد عشي التابعة لمجموعة مدارس الجدودة بجماعة دار الشافعي بإقليم سطات، إلى تعليق الدراسة ليومين متتاليين، بعد اجتياح حشرة “الهمشة” لمرافق المؤسسة، في واقعة تفضح هشاشة البنيات التعليمية وغياب تدخل جدي من الجهات المعنية.
هذه الحشرة، التي اعتاد عليها السكان المحليون في محيطهم الطبيعي، تحوّلت إلى كابوس بيئي وصحي داخل المؤسسة التعليمية، حيث عانى التلاميذ والأساتذة من حكة وتقرحات جلدية مزمنة، أدت إلى تغيب عدد من المدرّسين بعد تقديم شواهد طبية، وامتناع أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم للمدرسة.
ورغم المبادرات الذاتية لإدارة المؤسسة وهيئة التدريس وجمعية الآباء – والتي شملت اقتناء مبيدات وتنظيف الأقسام وإغلاق الشقوق التي تعشعش بها الطيور – إلا أن الوضع لا يزال بعيدًا عن الحل الجذري، ما يطرح أسئلة مُلحّة حول دور وزارة التربية الوطنية في حماية صحة المتعلمين وضمان الحق في تعليم آمن وكريم.
وأكد حسن الريحاني، رئيس جماعة دار الشافعي، أن أغلب المؤسسات التعليمية بالمنطقة، خاصة بالدواوير النائية، تعاني من اهتراء شامل في البنية التحتية، حيث لا تزال أقسام كثيرة مبنية بالبناء المفكك منذ السبعينيات والثمانينيات، بعضها آيل للسقوط ويشكل خطرًا حقيقيًا على التلاميذ والأساتذة.
وعبّر أولياء الأمور عن استيائهم من استمرار فرعية أولاد عشي في اعتماد أقسام متهالكة وسقوف مثبتة بالأحجار، متسائلين عن مآل خطابات الإصلاح والتحديث، في الوقت الذي لا يزال أبناءهم يدرسون في ظروف أقل ما يُقال عنها إنها كارثية.
وتساءل متابعون للشأن المحلي عن دور الوزير الجديد برادة، وما إذا كان سيتفاعل مع هذا الملف بجدية، أم أن فرعية أولاد عشي ستظل مجرد نقطة منسية في خارطة تعليمية تئن تحت وطأة الإهمال.
مصادر من عين المكان أكدت وضع شكايات رسمية موجهة إلى السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، للمطالبة بتدخل عاجل لإعادة بناء المؤسسة وتوفير بيئة تعليمية تحفظ كرامة المتعلمين وحقهم في تعليم لائق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد