هبة زووم – الدار البيضاء
تحولت ليالي عدد من أحياء وشوارع الدار البيضاء إلى مصدر قلق متزايد بالنسبة للسكان، بعدما أصبحت بعض المحاور الرئيسية مسرحا لاستعراضات خطيرة يقوم بها أصحاب الدراجات النارية، في مشاهد توصف بالمتهورة، تجمع بين السرعة المفرطة، والضجيج الصاخب، والتحدي السافر لقواعد السير، وسط مطالب بتدخل أمني حازم لوضع حد لهذه الظاهرة.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات لـ”هبة زووم”، أن شوارع عبد القادر الصحراوي، و2 مارس، والزرقطوني، وبئر إنزران، تشهد بشكل شبه يومي، خصوصا في ساعات متأخرة من الليل، سباقات واستعراضات بهلوانية تنفذها مجموعات من سائقي الدراجات النارية، غير آبهين بالخطر الذي يشكلونه على أنفسهم وعلى مستعملي الطريق.
ولا تقف تداعيات هذه السلوكيات عند حدود الإزعاج الناتج عن الضجيج، بل تمتد إلى تهديد السلامة العامة، حيث تتحول بعض الشوارع إلى حلبات سباق مفتوحة، في ظل تجاوزات خطيرة تشمل السرعة الجنونية، والسير بعجلة واحدة، واستعمال دراجات معدلة تصدر أصواتا صاخبة، ما يزرع الرعب في نفوس السائقين والراجلين على حد سواء.
ويشتكي سكان الأحياء المجاورة من أن هذه الممارسات تحرمهم من أبسط حقوقهم في الراحة، خاصة الأطفال، وكبار السن، والمرضى، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على تحمل ضجيج متواصل يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في مشهد يتكرر بشكل يومي خلال فصل الصيف.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الظاهرة يعكس حاجة ملحة إلى تشديد المراقبة الميدانية، وتكثيف الدوريات الأمنية الليلية، مع إخضاع الدراجات النارية للمراقبة التقنية والقانونية، والتصدي لكل أشكال التعديل غير القانوني التي تجعل بعضها أشبه بمركبات مخصصة للسباقات وليس للاستعمال العادي.
كما يدعو المواطنون إلى تفعيل صارم للقانون في مواجهة سباقات الشوارع والاستعراضات الخطيرة، وحجز الدراجات المخالفة، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، حفاظا على أمن وسلامة مستعملي الطريق، وصونا لحق الساكنة في الهدوء والسكينة.
وأمام تزايد هذه الشكاوى، يبقى الرهان اليوم على تدخل ميداني حازم يعيد الانضباط إلى شوارع العاصمة الاقتصادية، ويضع حدا لفوضى الدراجات النارية قبل أن تتحول هذه الاستعراضات الطائشة إلى مآسٍ إنسانية جديدة يدفع ثمنها الأبرياء.
تعليقات الزوار