هبة زووم – الرباط
صعّد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، من لهجته تجاه حكومة عزيز أخنوش، معتبرا أنها أخفقت في الوفاء بأبرز الالتزامات التي قدمتها للمغاربة، وعلى رأسها خلق مليون منصب شغل، وتعميم التغطية الصحية، وتنزيل عدد من الأوراش الاجتماعية التي التزمت بها في برنامجها الحكومي.
وقال بوانو، خلال حوار صحفي مصور، إن الحصيلة الحكومية تكشف، بحسب تعبيره، عن سلسلة من الوعود التي بقيت حبرا على ورق، مشيرا إلى أن الحكومة لم تنجح في تحقيق هدفها المتعلق بإحداث مليون منصب شغل صافي، كما لم تستطع الوفاء بالأجندة المرتبطة بورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
وأضاف أن الحكومة، حسب تقديره، أخلفت أيضا التزاماتها تجاه الأسرة التعليمية، من خلال عدم الوفاء بوعد الزيادة في أجور رجال ونساء التعليم بقيمة 2500 درهم، فضلا عن تعثر عدد من البرامج الاجتماعية الأخرى، من بينها المنحة المخصصة للأشخاص المسنين، وتعميم التعليم الأولي، ورصد الاعتمادات المالية الكافية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وفي الجانب الاقتصادي، وجه القيادي في العدالة والتنمية انتقادات حادة لقطاع المحروقات، معتبرا أن الشركات العاملة فيه، وعلى رأسها الشركة التي يملكها رئيس الحكومة، تحقق، بحسب قوله، هوامش ربح وصفها بـ”غير الأخلاقية”، تصل إلى ثلاثة دراهم في اللتر الواحد.
وأشار بوانو إلى أن أسعار المحروقات ارتفعت مباشرة خلال فترة التوتر المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، غير أنها لم تعرف الانخفاض نفسه بعد تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، وهو ما اعتبره دليلا على استمرار اختلالات سوق المحروقات وتحميل المواطنين أعباء إضافية.
ولم يقف انتقاد رئيس المجموعة النيابية عند هذا الحد، بل اعتبر أن الحكومة تتحمل مسؤولية موجة الغلاء التي مست مختلف المواد والخدمات، كما حملها مسؤولية عدم تمكين المواطنين من أداء شعيرة عيد الأضحى لسنتين متتاليتين، معتبرا أن هذه الحصيلة السلبية كانت تستوجب، من وجهة نظره، تحمل المسؤولية السياسية.
كما انتقد ما وصفه بازدواجية الحكومة في التعامل مع الاستثمار، متهما إياها بالإسراع في إصدار المراسيم الخاصة بدعم المقاولات الكبرى، مقابل التأخر لأكثر من سنتين في إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما قال إنه ساهم في تدهور مناخ الأعمال وإفلاس أكثر من 16 ألف مقاولة صغيرة ومتوسطة سنويا.
وبخصوص الانتخابات التشريعية المقبلة، شدد بوانو على أن منطق المحاسبة الديمقراطية يقتضي، بحسب رأيه، معاقبة الحكومة الحالية عبر صناديق الاقتراع، معتبرا أن الحديث المبكر عن حسم نتائج الانتخابات أو تصدر أحد مكونات الأغلبية للمشهد السياسي يبقى مجرد تكهنات لا تستند إلى معطيات حاسمة.
وفي المقابل، أكد أن حزب العدالة والتنمية يواصل الاعتماد على كفاءاته الداخلية في اختيار مرشحيه، نافيا وجود أي حركة ترحال سياسي داخل الحزب، ومشددا على أن معايير الترشيح ترتكز، وفق تعبيره، على الكفاءة والنزاهة وتغليب المصلحة العامة.
تعليقات الزوار