هبة زووم – حسون عبد العالي
لم يكن ملعب المسيرة مساء الخميس مسرحًا لمجرد مباراة في الجولة ما قبل الأخيرة من البطولة الاحترافية، بل لدراما كروية كاملة الأركان، انتهت بلا غالب ولا مغلوب بين أولمبيك آسفي وضيفه المغرب الفاسي (2-2)، في مواجهة اختلط فيها الإبداع بالارتباك، والطموح بالخيبة، والواقعية بالعشوائية.
دخل المغرب الفاسي اللقاء بقوة وتركيز واضحين، مدفوعًا برغبة تأكيد موسمه الإيجابي، ولم يحتج سوى 16 دقيقة لهز شباك أصحاب الأرض. إسماعيل حراش كان الاسم الأول في قائمة الحدث، حين استغل ثغرة صارخة في محور الدفاع المسفيوي ليمنح التقدم لفريقه. هدف أربك حسابات المدرب البرتغالي جواو بيدرو سوزا، وكشف هشاشة دفاعية لم تعد تخفى على أحد.
الرد المسفيوي لم يتأخر طويلاً، لكنه جاء مؤجلاً إلى الشوط الثاني، حين انتفض أبناء المدينة وأظهروا وجهاً مغايراً تماماً. المهاجم المالي عبد ديارا كان بطل الفصل الثاني، حين وقّع على هدف التعادل في الدقيقة 50 بتسديدة محكمة، قبل أن يضيف هدفاً ثانياً في الدقيقة 71، ليكمل “ريمونتادا” أعادت الثقة إلى الجماهير المحلية التي بدأت تتنفس حلم الفوز.
لكن آفة أولمبيك آسفي كانت، كعادتها هذا الموسم، في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق الكبير. افتقاد التركيز، وسوء التغطية الدفاعية، كلّفا الفريق هدف التعادل في الدقيقة 79، حين استغل كابيلو سيكانينغ تمريرة ذكية وغياب الرقابة ليعيد اللقاء إلى نقطة البداية.
رغم الطابع الهجومي المثير للقاء، فإن خطي الدفاع كانا الحلقة الأضعف في الطرفين. الفريقان تبادلا الفرص دون القدرة على حسم الأمور بذكاء تكتيكي، بينما غاب عن المدربين وضوح الرؤية في إدارة اللحظات الحرجة.
وإذا كانت ثنائية ديارا قد أنقذت ماء وجه أصحاب الأرض، فإن ضعف التغطية في العمق الدفاعي أكد من جديد أن أولمبيك آسفي يعاني من “لعنة الدقيقة 80″، حيث تهرب منه المباريات في رمقها الأخير.
بهذا التعادل، رفع أولمبيك آسفي رصيده إلى 43 نقطة في المركز الثامن، فيما عزز المغرب الفاسي موقعه في المركز السادس بـ46 نقطة، في موسم قد يكون مقبولاً رقميًا، لكنه يفتقد إلى القفزة النوعية التي ترضي طموحات الأنصار.
تعليقات الزوار