الناصري في قفص الاتهام: نزاع “المرسيدس” يُشعل جلسات محاكمة “إسكوبار الصحراء”

هبة زووم – الدار البيضاء
تواصلت، يوم الجمعة بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، فصول الاستماع إلى الممثل والبرلماني السابق سعيد الناصري في ملف ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث كان موضوع الجلسة سيارة مرسيدس فاخرة من طراز Class S 350، تحوّلت من وسيلة نقل إلى دليل اتهام وتبادل اتهامات.
وفي تفاصيل الجلسة، أوضح الناصري أن السيارة المعنية، وهي موديل سنة 2014، اقتناها من شركة “فجرين” بمبلغ يُناهز 170 مليون سنتيم، مؤكداً أن العملية تمت بشكل قانوني وموثق. لكن الأمر لم يمر دون منازعة، إذ يؤكد “إسكوبار الصحراء” أن السيارة كانت في ملكيته، وأن الناصري لم يؤد له ثمنها كما يزعم.
ووسط هذا التضارب، تدخلت شهادة الفنانة لطيفة رأفت لتضيف مزيدًا من الغموض، إذ ذكرت أنها كانت على متن السيارة عام 2013، في حين رد الناصري بأن ذلك مستحيل، لأن الموديل لا يعود إلا لسنة 2014، مقدّماً وثائق من بينها البطاقة الرمادية وورقة الجمارك التي تثبت، حسب قوله، دخوله القانوني للسيارة إلى المغرب يوم 26 ديسمبر 2014.
وتابع الناصري في تصريحاته أمام المحكمة: “أعرت السيارة لإسكوبار، قبل أن أبيعها له عن طريق المقايضة، لكنه لم يسدد المقابل”.
وأشار إلى أن محاولة بيع السيارة من طرف “إسكوبار” لشخص يدعى عياد فشلت، لأن هذا الأخير اكتشف أنها سبق أن بيعت لجهة أخرى.
كما ذكر أن وكالة السيارات التي اقتنى منها المركبة أكدت ملكيته لها، ما يطرح، في نظره، تساؤلات حول “غياب أي وثيقة رسمية تثبت العكس”.
النقاش لم يتوقف عند السيارة، بل امتد إلى شقة بمدينة المحمدية يدّعي “إسكوبار” أن الناصري استولى عليها مستغلاً سجنه.
وردّ الأخير بأنه اقتنى الشقة من طرف شخص يُدعى طاهر الكتبية، لكنها لا تزال قيد البناء ولم تُسجّل باسمه بعد، مؤكداً أن الشقة لا تتوفر حتى على الماء والكهرباء.
وأنهى الناصري إفادته بالتشكيك في مصداقية الاتهامات، معتبراً أن الملف يفتقر للأدلة القطعية، وأن هناك تكرارًا في “سيناريوهات اتهام تتضمن نفس الأسماء ونفس المزاعم دون جديد”، حسب تعبيره.
ومع استمرار المحاكمة، تزداد القضية تشابكًا بين الوثائق، الشهادات المتضاربة، واتهامات تخلط بين المال، النفوذ، وماضي العلاقات الشخصية. جلسات قادمة مرشحة لمزيد من المفاجآت في واحدة من أغرب محاكمات الأسماء اللامعة في المغرب الحديث.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد