الرشيدية: مجرم معروف يرسل عون سلطة بقيادة أملاكو إلى المستشفى في حالة حرجة

هبة زووم – الرشيدية
اهتزت الرشيدية، وبالضبط منطقة املاكو التابعة لدائرة كلميمة، على وقع اعتداء خطير يعكس مستوى مقلقاً من الانفلات، بعدما تعرض عون سلطة لهجوم وصف بالوحشي من طرف شخص من ذوي السوابق القضائية، في واقعة أعادت إلى الواجهة سؤال الأمن المحلي وحماية ممثلي السلطة والمواطنين على حد سواء.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المعتدي، المعروف بسلوكاته العنيفة وسجله الإجرامي، أقدم على مهاجمة عون السلطة أثناء مزاولة مهامه، متسبباً له في إصابات خطيرة، من بينها كسر على مستوى الرجل وإصابة بليغة في الرأس، استدعت نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي.
والأخطر في الواقعة، حسب مصادر محلية، هو استعمال أداة حادة في هذا الاعتداء، ما يعكس درجة التصعيد والخطورة.
لكن ما يثير القلق أكثر من تفاصيل الحادث، هو أن الجاني لم يكن مجهولاً، بل موضوع شكايات سابقة من طرف الساكنة، التي تؤكد أنه يشكل مصدر تهديد دائم، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول أسباب عدم التدخل الاستباقي لوضع حد لسلوكاته قبل أن تتحول إلى اعتداء دموي بهذا الشكل.
ساكنة املاكو، التي تعيش على وقع الخوف، لم تخفِ استياءها من هذا الوضع، معتبرة أن استمرار مثل هذه النماذج الإجرامية في التحرك بحرية يشكل فشلاً في حماية الأمن المحلي، ويهدد سلامة المواطنين، بل وحتى ممثلي السلطة أنفسهم.
الحادث يسلط الضوء على خلل واضح في التعاطي مع الأشخاص ذوي السوابق الخطيرة، خاصة حين تتكرر الشكايات دون إجراءات رادعة. فهل يعقل أن ينتظر وقوع الكارثة للتحرك؟ وهل أصبح العنف شرطاً لفتح الملفات واتخاذ التدابير اللازمة؟
إن ما وقع في املاكو ليس مجرد حادث معزول، بل مؤشر خطير على ضرورة إعادة تقييم آليات التدخل الأمني والوقائي، وتعزيز حضور الدولة في مثل هذه المناطق التي تعاني من هشاشة في الاستقرار الاجتماعي.
اليوم، لم يعد يكفي نقل الضحية إلى المستشفى، بل المطلوب محاسبة المسؤوليات، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا النزيف، لأن الأمن ليس ترفاً، بل حق أساسي لا يقبل التأجيل أو التهاون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد