الرشيدية: عندما يضيق صبر المنتفعين من جمعية نادي تافيلالت ويختار المجلس الإداري الصمت المريب

هبة زووم – الرشيدية
يتواصل الجدل حول طريقة تسيير جمعية نادي تافيلالت، في ظل صمت مريب من طرف مجلسها الإداري، مقابل تصاعد أصوات من داخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت تحاول، وفق معطيات متطابقة، الدفاع عن صورة المكتب المسير دون تقديم ما يدحض المعطيات المثارة.
القضية التي فجّرها موقع “هبة زووم” في مقاله الصادر بتاريخ 26 مارس 2026، أعادت طرح تساؤلات جوهرية حول مدى احترام القوانين المنظمة لتسيير الجمعيات، خاصة في ما يتعلق بالشفافية وتدبير الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي لفائدة المستخدمين.
وفي الوقت الذي بادر فيه بعض المستخدمين إلى التواصل مع الجريدة لتقديم روايات تدافع عن المكتب المسير، يظل الغائب الأكبر هو الرد الرسمي المدعّم بالوثائق من طرف مجلس الإدارة، وهو ما يضع علامات استفهام حول أسباب هذا الصمت.
فالمعروف في مثل هذه الحالات، أن تفنيد أي معطى إعلامي لا يتم عبر شهادات أو انطباعات، بل من خلال وثائق رسمية قادرة على تأكيد أو نفي ما تم تداوله، وهو ما لم يتحقق إلى حدود الساعة.
وتتجلى أبرز الوثائق المطلوبة في الإعلان عن الجموع العامة العادية برسم سنتي 2025 و2026، مع تضمين جدول أعمالها لنقط أساسية، من بينها تنظيم المخيمات الصيفية لفائدة أسر المستخدمين، وكذا عملية إيفاد بعضهم لأداء مناسك العمرة.
كما تشمل هذه المطالب لوائح الحضور، ومحاضر الجموع العامة المصادق عليها، إضافة إلى وثائق دقيقة توضح معايير اختيار المستفيدين من هذه البرامج، ومحاضر نتائج الانتقاء، وهو ما من شأنه أن يضع حداً لأي لبس أو تأويل.
مصادر من داخل الجمعية تشير إلى أن الإشكال قد يكون أعمق من مجرد سوء تواصل، مرجحة غياب عدد من هذه الوثائق من الأصل، وهو ما يعكس، إن صح، خللاً بنيوياً في طرق التسيير، وضعفاً في الإلمام بالمقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجمعوي.
وتضيف المصادر ذاتها أن بعض أعضاء المكتب يسعون إلى التموقع داخل هياكل الجمعية بدوافع نفعية، دون التوفر على الحد الأدنى من الكفاءة في التدبير الإداري، ما يفتح الباب أمام ممارسات قد تسيء لسمعة المؤسسة وتفقدها مصداقيتها.
في ظل هذه المعطيات، يبقى الحل الوحيد لطي هذا الملف هو اعتماد منطق الشفافية الكاملة، عبر نشر الوثائق المطلوبة وتمكين الرأي العام من الاطلاع عليها، بما يسمح بتأكيد أو نفي ما تم تداوله.
فإشهار المعطيات المالية والإدارية لا يُعد فقط حقاً للمنخرطين، بل هو أيضاً واجب قانوني وأخلاقي، يساهم في تعزيز الثقة داخل النسيج الجمعوي، ويحصن المؤسسات من الشبهات.
استمرار الصمت من طرف مجلس إدارة الجمعية لا يخدم، وفق متتبعين، سوى تعميق الشكوك، في وقت يتزايد فيه الضغط من أجل كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل سيخرج مجلس إدارة جمعية نادي تافيلالت عن صمته ويقدم ما يلزم من توضيحات ووثائق، أم أن الملف مرشح لمزيد من التصعيد، في اتجاه فتح تحقيق أوسع يحدد مكامن الخلل ويضع حداً لحالة الجدل القائمة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد