حادثة سير تكشف عن شبهة استغلال غير مشروع لسيارة جماعية بإقليم تطوان

هبة زووم – حسن لعشير
شهدت طريق واد لو، يوم السبت 10 ماي الجاري، حادثة سير مثيرة للجدل تورطت فيها سيارة جماعية من نوع “داسيا” تابعة لجماعة الواد بقيادة تقني متقاعد من الجماعة ذاتها، الأمر الذي فجر موجة من الاستفهامات حول شرعية استعمال المركبة خارج إطار المهمة الرسمية، وفي يوم عطلة.
السيارة المعنية، التي تحمل الرقم 192839 والرمز (ج) الأحمر الدال على أنها ملك عمومي، تعرضت لحادثة سير في ظروف غامضة، بينما حاول السائق التقني المتقاعد نقل السيارة بسرعة بواسطة رافعة لإخفاء معالم الحادثة، في خطوة وُصفت بـ”المشبوهة” من قبل شهود عيان، خاصة وأن الواقعة وقعت خارج أوقات العمل الرسمية.
وتفيد مصادر مطلعة بأن نفس المركبة كانت قد تورطت في قضية ضبط كمية من الحشيش داخلها السنة الماضية، مما يعزز الشبهات حول استعمالها المتكرر في أغراض غير مشروعة، ويطرح تساؤلات حول مدى مراقبة حظيرة سيارات جماعة الواد، وعلاقة بعض الموظفين السابقين بها رغم تقاعدهم.
وفور وقوع الحادثة، حلت عناصر الدرك الملكي بسرعة لافتة بعين المكان، بفضل نظام الرصد بالكاميرات والرادارات المنتشر على طول طريق واد لو. وتم تحرير محضر رسمي بالحادثة والشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في مدونة السير، وسط ترقب لنتائج التحقيق.
الواقعة أثارت استياءً واسعًا في صفوف ساكنة المنطقة والرأي العام المحلي، الذي بات يتساءل: ما مبرر تنقل سيارة جماعية يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية؟ ولماذا تُسند قيادة سيارة الدولة إلى موظف متقاعد لا تربطه، من الناحية الإدارية، مهمة قائمة؟ وهل توجد علاقات مشبوهة أو مصالح خفية تتيح استمرار هذا النوع من التجاوزات؟
الحادثة تعيد إلى الواجهة ملف استعمال سيارات الدولة لأغراض شخصية أو غير قانونية، وتكشف عن الحاجة إلى تدقيق صارم في سجل تنقلات مركبات الجماعات الترابية، ومساءلة المسؤولين عن تسليم مفاتيح سيارات المرفق العام دون مهام رسمية أو مبررات قانونية.
ويطالب العديد من المتابعين بضرورة فتح تحقيق إداري موازٍ من طرف عامل الإقليم أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، للكشف عن ملابسات هذه الوضعية غير السليمة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد