هبة زووم – عبد العالي حسون
في ليلة كروية لا تُنسى، كتب نادي آيندهوفن فصلاً جديداً من ملاحم الدوري الهولندي، حين خطف لقب “الإيرديفيزي” من بين أنياب غريمه الأزلي أياكس، في سيناريو درامي ظل معلقاً حتى الدقيقة الأخيرة من الجولة الأخيرة، ليظفر بلقبه السادس والعشرين بفارق نقطة وحيدة، بعدما كان متخلفاً بـ9 نقاط قبل خمس جولات فقط!
ففي المباراة الحاسمة التي جمعته مساء الأحد 18 ماي 2025 بسبارتا روتردام، ضمن منافسات الجولة الختامية للموسم، دخل بي إس في آيندهوفن بعزيمة الأبطال لا تنتظر خدمة من أحد. وضغط منذ الدقائق الأولى بحثاً عن الفوز، وهو ما تحقق في الدقيقة 27 بهدف أنيق حمل توقيع الكرواتي المخضرم إيفان بيريشيتش.
غير أن سبارتا روتردام لم يكن خصمًا سهلاً، ونجح في معادلة النتيجة مطلع الشوط الثاني (د52)، ما أعاد التوتر إلى أروقة جماهير آيندهوفن، قبل أن يعيد القائد لوك دي يونغ التقدم لفريقه بسرعة في الدقيقة 58، برأسية قوية ألهبت المدرجات. ثم جاء الهدف الثالث القاتل في الدقيقة 86 عن طريق ماك تيلمان، ليُطلق العنان لفرحة تاريخية احتفالية اختلط فيها الدمع بالفرح.
هذا الفوز منح آيندهوفن 3 نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 79 نقطة، متفوقاً بفارق نقطة واحدة عن أياكس أمستردام الذي أنهى موسمه بفوز غير كافٍ على تفينتي بهدفين دون رد (78 نقطة).
ورغم فوزه في ختام البطولة، فإن أياكس دفع ثمناً باهظاً لسلسلة تعثرات قاتلة في الجولات الأربع الأخيرة، بينها تعادله المفاجئ أمام غرونينغن، والتي فتحت الباب أمام آيندهوفن للعودة من بعيد وتحقيق ما يشبه المعجزة.
تتويج هذا الموسم لا يقتصر على مجرد لقب جديد، بل يمثل انتصارًا على الإحباط واليأس، ودليلًا على أن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يحارب حتى الدقيقة الأخيرة. آيندهوفن، الذي كان في موقع المطاردة طوال الموسم، أثبت أن المستحيل مجرد رأي، وأن “ريمونتادا” النقاط التسع ليست ضرباً من الخيال، بل حقيقة كتبها التاريخ الهولندي بحروف من دهشة.
وبهذا الإنجاز، يعزز آيندهوفن رصيده من الألقاب إلى 26 بطولة دوري، ليؤكد مكانته كأحد أعمدة الكرة الهولندية، ويعيد رسم خارطة التنافس مع أياكس، في موسم سيُروى كثيراً، ويُستعاد طويلاً.
تعليقات الزوار