هبة زووم – الرباط
واصل نادي نهضة بركان كتابة التاريخ في سماء الكرة الإفريقية، بعدما توج، مساء الأحد، بلقبه الثالث في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عقب تعادله الإيجابي (1-1) أمام مضيفه سيمبا التنزاني في إياب نهائي البطولة، مستفيدًا من فوزه في مباراة الذهاب بالمغرب بهدفين دون رد.
بهذا الإنجاز، يعادل النادي البرتقالي رقم الصفاقسي التونسي كأكثر الأندية تتويجًا بلقب المسابقة بثلاثة ألقاب (2020، 2022، 2024)، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحظى بها الفريق المغربي على الساحة القارية.
ورغم الأجواء الحماسية والجماهيرية في ملعب “بينجامين مكابا” بزنجبار، أبانت كتيبة المدرب معين الشعباني عن شخصية قوية وثبات ذهني لافت، خصوصًا أمام الضغط الهجومي الكبير الذي مارسه الفريق التنزاني منذ انطلاق المواجهة، بحثًا عن تعويض فارق الذهاب.
وافتتح جوشوا موتالي النتيجة لسيمبا في الدقيقة 17 مستغلاً عرضية متقنة، مما أعاد الأمل للفريق التنزاني، لكن سرعان ما استعاد لاعبو النهضة توازنهم وخلقوا عدة فرص، أبرزها رأسيات أيمن البحيري وعبد الكريم تحيف، غير أن تألق الحارس حال دون تعديل النتيجة في الشوط الأول.
ودخل الفريق البركاني الشوط الثاني بأسلوب أكثر تحفظًا وذكاءً تكتيكيًا، خاصة بعد طرد لاعب وسط سيمبا يوسف كاغوما في الدقيقة 50، إثر حصوله على الإنذار الثاني، ما منح الأفضلية العددية للضيوف وساهم في تخفيف الضغط الدفاعي.
وسجل الفريق التنزاني هدفًا ثانيًا في الدقيقة 73 عبر كرة ثابتة، غير أن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت لإلغاء الهدف بداعي التسلل، ليُحبط حلم العودة لدى الجماهير المحلية.
وفي الوقت بدل الضائع، أنهى سومايلا سيديبي أحلام سيمبا بشكل نهائي، حين استغل كرة مرتدة من الحارس وسجل هدف التعادل، مؤكداً تأهل نهضة بركان وتفوقه في مجموع المباراتين (3-1).
ويعد هذا التتويج الثالث للفريق المغربي في ظرف خمس سنوات، ما يبرز العمل المؤسساتي والتقني المتراكم داخل النادي، والذي جعله رقماً صعباً في المنافسات الإفريقية.
وفي ظل هذا المسار التصاعدي، يُتوقع أن يسعى نهضة بركان للمنافسة بشكل جدي على دوري أبطال إفريقيا مستقبلاً، خاصة في ظل الاستقرار الإداري والفني الذي يشهده الفريق، والدعم المتزايد من جماهيره التي باتت تؤمن بإمكانية الذهاب بعيداً في المحافل القارية.
تعليقات الزوار