مسيرة حاشدة بطنجة لأجل غزة تندد بإبادة الفلسطينيين في أول أيام العيد

هبة زووم – وكالات
شهدت مدينة طنجة، مساء السبت 7 يونيو 2025، مسيرة شعبية حاشدة عبّرت من خلالها آلاف المواطنات والمواطنين المغاربة عن تضامنهم العميق مع الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
وجابت المسيرة، التي دعت إليها “المبادرة المغربية للدعم والنصرة” تزامنًا مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، عددا من شوارع المدينة، وسط هتافات قوية تطالب بوقف القتل والتهجير بحق الفلسطينيين، وبدعم دولي فعلي لرفع الحصار الجائر عن القطاع.
وأفاد مراسل وكالة “الأناضول” أن المشاركين في المسيرة رفعوا الأعلام الفلسطينية والمغربية، ورددوا شعارات قوية منها: “تحية مغربية لفلسطين الأبية”، و”المغرب وفلسطين.. شعب واحد مش شعبين”، إلى جانب مطالب واضحة بـ”إدخال المساعدات إلى غزة” و”الضغط على إسرائيل لوقف محاولات التهجير القسري بحق الفلسطينيين”.
ووجّه المشاركون رسالة قوية إلى المجتمع الدولي، مؤكدين أن “التضامن مع القضية الفلسطينية قضية مبدئية للشعب المغربي، لا يمكن أن تخبو مهما طال أمد العدوان أو تعاظمت معاناة الفلسطينيين”.
ويأتي تنظيم المسيرة التضامنية في سياق احتجاجات شعبية شبه يومية تشهدها مدن مغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والتي دخلت شهرها التاسع وسط صمت دولي مطبق، ودعم أمريكي مطلق لإسرائيل.
يُذكر أن غزة تعيش أوضاعًا إنسانية كارثية بعد إغلاق إسرائيل لجميع المعابر منذ 2 مارس الماضي، مانعة إدخال الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، مما فاقم من معاناة المدنيين الذين يرزحون تحت الحصار والقصف العنيف.
ووفق آخر الإحصائيات، أسفرت الحرب الإسرائيلية حتى اليوم عن إصابة أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، ومئات آلاف النازحين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية من بيوتهم.
وكان المغرب قد أعلن يوم السبت أول أيام عيد الأضحى، فيما احتفلت غالبية الدول العربية والإسلامية بالعيد يوم الجمعة، ما منح المسيرة في طنجة بُعدًا وجدانيًا خاصًا، حيث اختار الآلاف تحويل فرحة العيد إلى لحظة غضب شعبي ورسالة تضامن مع أهل غزة الذين يعيشون عيدًا دامياً تحت الحصار والقصف.
ويؤكد الحراك الشعبي المتواصل في المغرب، وفق فاعلين حقوقيين ومدنيين، أن قضية فلسطين ستظل حاضرة في وجدان المغاربة، وأن واجب التضامن والمناصرة يظل أولوية، في مواجهة واحدة من أبشع الحروب التي يشهدها العالم في القرن الحالي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد