مراكش: المركز الصحي “عرصة موحا” بين التسمية الرسمية ولبس “رياض الموخا” الحقيقة الكاملة لما أُثير إعلاميًا

هبة زووم – ياسير الغرابي
في خضم الجدل الإعلامي الذي رافق الحديث عن تغيير اسم المركز الصحي “عرصة موحا” المتواجد بحي البرانس قرب جامع الفنا، خرجت مصادر مسؤولة عن صمتها لتضع النقاط على الحروف، وتنهي حالة الالتباس التي خلّفتها بعض التغطيات الصحفية، التي اعتبرت أن الاسم الرسمي للمؤسسة قد تم تغييره إلى “رياض الموخا”.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة هبة زووم، فإن الاسم الرسمي والقانوني للمركز الصحي هو “عرصة موحا”، كما هو معتمد في كافة الوثائق الإدارية والطبية الصادرة عن المؤسسة، بدءًا من الوصفات والشواهد الطبية، وانتهاءً بالأختام المعتمدة لدى المحاكم والإدارات العمومية ومؤسسات التأمين والتعاضديات.
وأكدت المصادر ذاتها أن اسم “رياض الموخا” المتداول إعلاميًا لا يعدو أن يكون اسمًا اصطلاحيًا أو متداولًا عرفيًا في بعض الأوساط، لا يستند إلى أي مرجع قانوني أو قرار إداري.
وأضافت مصادر الجريدة على أن الترويج لمعلومة تغيير الاسم استند إلى اجتهاد غير موفق، غاب فيه التحري المهني المطلوب، خاصة وأن الأمر كان يستدعي التواصل المباشر مع المصالح الإقليمية لوزارة الصحة أو إدارة المؤسسة المعنية للتأكد قبل النشر.
وارتباطًا بالموضوع، أشارت ذات المصادر إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكافة التعاضديات الصحية المعتمدة لا تعترف سوى بالتسمية الرسمية “عرصة موحا”، حيث تتم عملية الفوترة وتعويض المؤمّنين بناءً على هذا الاسم دون سواه، مما ينفي فعليًا أي تغيير في التسمية.
وفي تعليق غير مباشر على الجدل، أوضح أحد الأطر الصحية أن “الجدل كان بالإمكان تفاديه لو تم الاحتكام للوثائق الرسمية بدل التسميات المتداولة في بعض الأحياء، خصوصًا وأن المدينة العتيقة تعرف تعددًا في الأسماء المستعملة محليًا، والتي لا تعكس دائمًا التسمية القانونية أو الإدارية للأماكن أو المرافق”.
وتجدر الإشارة إلى أن المركز الصحي المعني يشرف على استكمال اللمسات الأخيرة من مشروع إعادة تشييده وتأهيله، حيث أوشكت الشركة المكلفة بإنجاز المشروع على تسليمه للمصالح الصحية المختصة، في أفق افتتاحه الرسمي في قادم الأسابيع، وذلك بعد تثبيت لافتة اسمه الرسمي “عرصة موحا” على واجهته.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي ليؤكد حرص السلطات الصحية على محاربة المغالطات، وضمان الحق في المعلومة الدقيقة، خاصة حين يتعلق الأمر بمرافق حيوية تخدم شريحة واسعة من المواطنين، مثل المؤسسات الصحية.
وفي انتظار التدشين الرسمي، يأمل سكان حي البرانس والمناطق المجاورة أن يشكل المركز الصحي “عرصة موحا” إضافة نوعية للبنية الصحية بمراكش العتيقة، وأن يساهم في تعزيز الولوج للخدمات العلاجية الأساسية في إطار منظومة صحية عمومية أكثر نجاعة وإنصافًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد