محفوظ الواليدي – الحسيمة
يشهد محيط حديقة 3 مارس، القلب النابض لمدينة الحسيمة وأحد أبرز فضاءاتها العمومية، حالة من الفوضى والاحتلال غير المسبوق بفعل انتشار العربات العشوائية والبائعين غير المرخصين، في مشهد يثير استياء التجار والساكنة على حد سواء.
ومنذ أيام، تحوّل محيط الحديقة، التي لطالما شكلت وجهة مفضلة للزوار والعائلات، إلى فضاء يعج بعربات بيع متجولة، نُصبت دون رخص أو ضوابط، مما عطل السير الطبيعي للحياة التجارية بالمنطقة، وأجهز على جمالية الموقع، الذي يعتبر من رموز المدينة الحضارية.
ووفق شهادات متطابقة استقتها جريدة “هبة زووم” من أصحاب المحلات التجارية بالمنطقة، فإن هذا الاحتلال الفوضوي يتسبب في ضرر مباشر على مصالحهم، خصوصًا أن المحلات المعنية تخضع لكافة المساطر القانونية، وتؤدي الضرائب وتتحمل أعباء التشغيل والكراء.
وقال أحد التجار المتضررين: “نحن لا نعارض حق أي شخص في البحث عن لقمة العيش، لكن ما يقع هنا ضربٌ صارخ لمبدأ المساواة أمام القانون، وإجهاز على أبسط حقوقنا كتجار ملتزمين بالقانون منذ سنوات.”
وأضاف آخر: “اليوم نرى صورنا تنهار، وزبائننا يتراجعون، فقط لأن الفضاء العام أصبح يعج بالعربات العشوائية، والروائح، والضجيج، دون أي تدخل يذكر من السلطات المحلية”.
وفي وقت تنتظر فيه الساكنة تدخلًا سريعًا من السلطات، يعقد المتضررون أملهم على عامل الإقليم وباشا المدينة، من أجل التدخل الحازم لحماية الفضاء العام، وضمان شروط عادلة للمنافسة التجارية، خاصة وأن استمرار هذا الوضع يهدد الأمن التجاري، ويؤسس لفوضى قد يصعب تداركها لاحقًا.
ويؤكد مهنيو القطاع أن السكوت عن هذا الاجتياح الفوضوي لا يضر فقط بالتجار، بل يسيء أيضًا لصورة المدينة، التي تسعى إلى جلب الاستثمار وتشجيع السياحة، وهو ما يتطلب حماية صارمة للفضاءات الحيوية، وإعادة تنظيم الأنشطة التجارية بالشكل الذي يحفظ التوازن بين الحق في العمل وواجب احترام القانون.
هذا، وينتظر أن تخرج السلطات المحلية عن صمتها، وتوضح الإجراءات المزمع اتخاذها لوضع حد لهذا الوضع، في ظل المطالب المتزايدة بـ”تحرير” محيط حديقة 3 مارس من مظاهر الفوضى، وإعادة الاعتبار لقيم الجمالية والنظام واحترام القانون.
تعليقات الزوار