تصعيد غير مسبوق: إيران تضرب العمق الإسرائيلي وتقصف مواقع استراتيجية للكيان الصهيوني

هبة زووم – متابعات
في تصعيد خطير وغير مسبوق في وتيرته وتأثيره، واصلت إيران، صباح اليوم، قصفها لمواقع استراتيجية داخل الأراضي الإسرائيلية، مستهدفة مناطق حيوية في كل من تل أبيب وحيفا ومدن أخرى، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة، ودفع المنطقة إلى حافة انفجار أوسع.
وبحسب مصادر ميدانية وتقارير إعلامية متطابقة، فقد أطلقت إيران دفعات جديدة من الصواريخ بعيدة المدى، استهدفت بها مواقع حيوية ومناطق سكنية، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم أربعة في مدينة طمرة بالجليل وستة في بات يام، الضاحية الجنوبية لتل أبيب.
كما أُصيب أكثر من 200 شخص بجروح متفاوتة الخطورة، في حين ما يزال سبعة في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وصرح رئيس بلدية بات يام أن أحد المباني تلقى إصابة مباشرة أدت إلى انهياره، مما خلّف عدداً من الضحايا، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض بسبب حجم الدمار، الذي طال 61 مبنى على الأقل، ستة منها باتت غير صالحة للسكن ويُرتقب هدمها.
وبذلك، ترتفع الحصيلة منذ بداية التصعيد يوم الجمعة إلى 13 قتيلاً وأكثر من 300 مصاب، في مشهد يعكس حجم الضرر الذي لحق بالمدن الإسرائيلية نتيجة الهجمات الإيرانية، والتي وُصفت بأنها “الأعنف” منذ عقود.
في الجهة المقابلة، ردّت إسرائيل عبر شن غارات جوية كثيفة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق أخرى.
وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية عن تعرّض أحد مبانيها الإدارية للقصف، بالإضافة إلى مركز أبحاث ومخازن وقود استراتيجية، حيث تحدثت تقارير محلية عن وقوع انفجارات ضخمة هزت مناطق متفرقة في طهران وضواحيها.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تطورات ميدانية متسارعة، وسط تحذيرات أممية ودعوات دولية متكررة إلى ضبط النفس وتفادي الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن الطرفين ماضيان في المواجهة، في ظل غياب أفق سياسي للحل وارتفاع منسوب التوتر العسكري إلى مستويات تنذر بالأسوأ.
وفي وقت تتصاعد فيه الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار، يترقب المجتمع الدولي مآلات هذا النزاع المتفجر، وسط قلق بالغ من امتداد الصراع إلى دول مجاورة وتورط قوى إقليمية ودولية أخرى في أتون حرب قد تعيد تشكيل خريطة المنطقة بالكامل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد