فصائل الرجاء تُعلنها بوضوح: لا للريع.. ولا لعودة حسبان

هبة زووم – الدار البيضاء
قبل أيام قليلة من انعقاد الجمع العام الانتخابي لنادي الرجاء الرياضي، اختارت فصائل “غرين بويز” و”إلترا إيغلز” أن تُكسر جدار الصمت، وتُصدر بلاغًا مشتركًا حمل بين سطوره نبرة تحذيرية واضحة، موجّهة هذه المرة لا للمنافسين، بل إلى مؤسسة المنخرط التي طالما وُصفت بـ”صندوق الظل” في مصير النادي الأخضر.
في بيان غير مسبوق من حيث لهجته المباشرة، وضعت الفصائل الرجاوية أصبعها على الجرح، منددة بما أسمته بـ”طبخ الكواليس” وعودة منطق الريع والتهافت على المناصب داخل الرجاء، وهي إشارات صريحة لعودة ممارسات الماضي التي قادت الفريق إلى أزمات رياضية ومالية خانقة.
ولم يكتف البيان بالتلميح، بل مضى إلى توجيه انتقادات حادة لما سمّاه بـ”الكائنات الانتخابية” داخل مؤسسة المنخرط، متهمًا إياها بجعل النادي وسيلة لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، ومحمّلاً إياها مسؤولية ما وصلت إليه أوضاع الفريق سابقًا، متسائلًا بسخرية موجعة: “هل اشتاق المنخرطون لأيام الإيسبيس وانقطاع الماء والكهرباء؟”.
في قلب الرسائل القوية، كان هناك موقف لا يقبل اللبس: لا لعودة سعيد حسبان إلى رئاسة النادي، في تذكير صريح بالفترة التي عاشها الرجاء تحت قيادته، والتي ما زالت محفورة في ذاكرة الجماهير كواحدة من أحلك الفترات من حيث التخبط الإداري والعجز المالي.
هذا البيان لا يكتفي برفض الأسماء أو التنبيه للمخاطر، بل يطرح بديلًا جوهريًا يتمثل في مطلب الشفافية الكاملة، من خلال الدعوة لنقل أطوار الجمع العام مباشرةً، والاعتماد على التصويت العلني بدل الأساليب القديمة التي وُصفت بأنها تُدار خلف الأبواب المغلقة.
كما دعا البلاغ المنخرطين إلى تغليب مصلحة الرجاء فوق الحسابات الفردية، وتحمّل المسؤولية التاريخية لحماية النادي من العودة إلى الوراء، في لحظة مفصلية قد تُحدد مسار الفريق لسنوات قادمة.
الرسالة باتت واضحة: الكورفا سود لن تكتفي هذه المرة بالتفرج من المدرجات، بل تدخل حلبة القرار لتُمارس دورها كسلطة رقابية جماهيرية، بعدما ثبت بالتجربة أن “اللعب خلف الكواليس” لا يُنتج إلا أزمات.
وفي انتظار ما ستؤول إليه نتائج الجمع العام المقبل، يبقى السؤال مطروحًا: هل يملك المنخرطون شجاعة الانحياز لمستقبل الرجاء؟ أم أن الماضي سيعيد نفسه باسم جديد، ونهج قديم؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد