الدار البيضاء: حريق سوق المسيرة يكشف زيف ادعاءات العامل جمال مخططار ويفضح ممارسات غير مفهومة

هبة زووم – إلياس الراشدي
في مشهد يزداد تكراره بمدن المغرب، يظهر حريق سوق المسيرة في مقاطعات مولاي رشيد بالدار البيضاء كمأساة كاشفة للزيف الذي تحاول الإدارة المحلية التغطية عليه، ويعكس عمق أزمة التسيير التي تعصف بمؤسسات المدينة، حيث لم يعد الفساد يُمارس في الخفاء بل بات يُعرض علناً أمام أعين الجميع.
حريق سوق المسيرة لم يكن مجرد حادث عرضي، بل هو شاهد على فشل إدارة العامل جمال مخططار، الذي يُفترض به حماية مصالح السكان وتأمين سلامتهم، لكنه بحسب العديد من الشهود والمراقبين، يتحول إلى جزء من المشكلة ذاتها.
فالادعاءات الرسمية التي رافقت زيارة والي الدار البيضاء – سطات، السيد امهيدية، تؤكد أن العامل مخططار لم يعد مجرد منفذ للسلطة، بل نجم رئيسي في مسرح منظّم يتقاطع فيه استغلال النفوذ مع تقاعس المسؤولين.
يرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذا الحريق جاء ليكشف الستار عن نظام “مغارة علي بابا” الإداري، حيث تُمنح الرخص وتُغلّف التراخيص بمنافع شخصية، والسكوت عن التجاوزات يبادل بمنح الامتيازات.
هذا الواقع يُبيّن أن العامل مخططار أصبح في أفضل الحالات “شاهد ما شفشي حاجة”، ليس في السوق فقط، بل في ملفات الرخص والتصاريح التي تتحكم في مستقبل أحياء بأكملها.
زيارة والي الدار البيضاء لموقع الحريق كانت بمثابة تأكيد رسمي لما رصدته تقارير ومقالات سابقة، حيث أكد الوالي امهيدية أن مشاكل مولاي رشيد تفاقمت بفعل الإدارة غير المسؤولة وغياب الرقابة الحقيقية.
في ظل هذا المشهد المأساوي، يبقى السؤال قائماً: هل ستتحرك السلطات المركزية بصرامة لوضع حد لهذه الممارسات التي تنخر في نسيج المدينة، أم سيظل مسلسل الفشل والفساد مستمراً بأبطال جدد في دور البطولة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد