روائح خانقة تُقضّ مضجع ساكنة القنيطرة وسط مطالب برلمانية لوزيرة الطاقة بالتدخل العاجل

هبة زووم – القنيطرة
أثار النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، قضية التدهور البيئي والروائح الكريهة التي تعاني منها ساكنة مدينة القنيطرة وعدد من الجماعات المجاورة، في سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، داعياً إلى تدخل حكومي عاجل لإنقاذ السكان من الوضع البيئي الكارثي.
وأوضح البرلماني أن المطرح العمومي للنفايات بأولاد برجال أصبح مصدر قلق دائم للساكنة، نتيجة الانبعاثات المتواصلة للروائح الكريهة، إضافة إلى تلوث الهواء الناتج عن المحطة الحرارية للكهرباء، إلى جانب تأثير روافد مائية غير معالجة تصب في واد سبو، ما يفاقم من معاناة السكان.
وأشار إبراهيمي إلى أن الوضع يتفاقم في ظل غياب إجراءات عاجلة وواضحة، منتقداً بطء التحرك الرسمي، خصوصاً في ظل الانتظار الطويل لنتائج الدراسات المفترضة حول جودة الهواء والماء والتربة.
وفي سؤاله، تساءل إبراهيمي عن مدى إنجاز دراسة متكاملة حول الوضع البيئي للمطرح العمومي للنفايات، خصوصًا من حيث اختيار الموقع وعلاقته باتجاه الرياح وقربه من المناطق السكنية، مطالبًا بكشف نتائج هذه الدراسة للرأي العام.
كما طالب بتوضيح ما إن كانت هناك إجراءات مستعجلة لمعالجة الروائح الكريهة والتلوث الهوائي والمائي، ووقف الخطر الذي يهدد صحة المواطنين ويقوّض جودة العيش في المنطقة.
هذا، وتأتي هذه المراسلة في وقت تتعالى فيه الاحتجاجات البيئية من طرف الساكنة وجمعيات المجتمع المدني، التي تعتبر أن الوضع البيئي بمدينة القنيطرة لم يعد يُحتمل، وسط اتهامات متزايدة للسلطات المحلية والمركزية بـ”التقاعس” عن أداء دورها في مراقبة ومعالجة الملوثات.
وتُطرح تساؤلات واسعة حول مدى احترام المشروع البيئي في المغرب لمعايير العدالة المناخية وحماية الصحة العامة، خاصة في ظل غياب سياسات ناجعة لتدبير النفايات ومعالجة المياه العادمة في عدد من الحواضر المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد