حسن غربي – الحسيمة
في نداء مفتوح موجّه إلى عامل إقليم الحسيمة، عبّر عدد من ساكنة جماعة بني أحمد إموكزان، التابعة ترابيًا لعمالة الإقليم، عن غضبهم المتزايد مما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” و”التهميش التنموي”، مطالبين السلطات الإقليمية بوضع حد لحالة الإهمال التي تطال جماعتهم، وتفعيل تدخلات استعجالية تعيد الاعتبار لمبدأ الإنصاف الترابي.
وحسب شهادات من أبناء الجماعة، فإن بني أحمد إموكزان تعيش ما يشبه “الانفصال الصامت عن التنمية”، إذ تغيب عنها أبسط شروط العيش الكريم، وتُعامَل كما لو كانت خارج خارطة الأولويات الإقليمية. وهو ما دفع بعض الساكنة إلى طرح سؤال وجودي: “لأي عمالة تنتمي جماعتنا فعليًا؟”.
من أبرز المطالب التي تشغل بال سكان الجماعة، الحاجة الملحة إلى تشييد ثانوية تأهيلية، تحفظ لتلاميذ وتلميذات المنطقة كرامتهم وتقيهم مشقة التنقل اليومي نحو مؤسسات تبعد عنهم أكثر من 30 كلم في الذهاب والإياب.
ويؤكد أولياء الأمور أن معاناة أبنائهم لم تعد تُطاق، خصوصًا في ظل وعورة المسالك وصعوبة التنقل، وهو ما يدفع بالكثير من الأسر إلى التسرب الدراسي القسري أو الاضطرار لإيواء أبنائهم في مناطق مجاورة وسط ظروف غير إنسانية.
وبنبرة احتجاجية واضحة، ناشدت الساكنة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لإصلاح الطريق الرابطة بين مركز الجماعة والطريق الوطنية رقم 8، والتي تحوّلت إلى نقطة سوداء تُعيق تنقل المواطنين وتعزل الجماعة عن محيطها الاقتصادي والخدماتي.
كما أشار عدد من شباب المنطقة إلى وجود ملعب قرب وحيد في الجماعة، إلا أن الوصول إليه، حسب تعبيرهم، “أشبه بالصعود إلى جبال الهيمالايا”، بسبب غياب البنية التحتية، وغياب رؤية شاملة لتأهيل المرافق الرياضية والثقافية في العالم القروي.
في ختام نداءهم، لم يُخفِ المواطنون استياءهم مما وصفوه بـ”تسييس البرامج التنموية” بالإقليم، حيث يشعرون أن جماعتهم تُعاقَب بالصمت والتأجيل، فقط لأنها لا تدخل ضمن “الخرائط السياسية الضيقة”، مؤكدين أن التنمية يجب أن تكون حقًا وليس منّة، وأن الإنصاف المجالي لا يجب أن يخضع لحسابات حزبية أو فئوية.
تعليقات الزوار