حكيم زياش.. النجم المغربي الذي أشعل خيال الجماهير البرازيلية رغم تحفظه

هبة زووم – عبدالعالي حسون
رغم أنه لم يسبق له اللعب في قارة أمريكا الجنوبية، إلا أن حكيم زياش، النجم المغربي المتألق، وجد لنفسه مكانًا في قلوب الجماهير البرازيلية، بعدما تم تداول اسمه مؤخراً ضمن قائمة اهتمامات نادي بوتافوغو، أحد الأندية العريقة في الدوري البرازيلي.
زياش، الذي أنهى تجربته القصيرة مع نادي الدحيل القطري، بات لاعبًا حرًا، مما فتح الباب أمام عدة عروض، بعضها من الخليج، حيث الإغراء المالي، وأخرى من أوروبا حيث التنافسية. غير أن دخول بوتافوغو على الخط، ولو بشكل رمزي، أثار موجة تفاعل واسع في الإعلام والجمهور البرازيلي، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي.
اللافت أن زياش لم يبدِ حماسة كبيرة لفكرة اللعب في البرازيل، ربما لأسباب تتعلق بطبيعة الدوري، أو اختلاف الأجواء عن تلك التي اعتاد عليها في أوروبا والخليج. إلا أن هذا لم يمنع بعض المحللين البرازيليين من اعتبار مجرد طرح اسمه في مفاوضات بوتافوغو دليلاً على “طموح النادي الساعي لاستعادة بريقه التاريخي”.
صفحات برازيلية مؤثرة مثل “Canal do Medeiros” رأت أن اسم زياش يجسد نوعية اللاعب الذي يبحث عنه النادي لتقوية مشروعه الفني، فيما ذهبت جماهير فاسكو دا غاما إلى التعبير علناً عن رغبتها في رؤية النجم المغربي يحمل قميص فريقهم، في مشهد يعكس حجم التأثير الرمزي لهذا اللاعب داخل الذاكرة الكروية العالمية.
زياش، الذي سطع نجمه مع أياكس أمستردام وصنع المجد في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يواصل رحلته مع تشيلسي، يظل بالنسبة للكثيرين رمزًا للمهارة والتألق والتمريرات الحاسمة.
وقد زاد تألقه مع المنتخب المغربي في مونديال قطر من قيمته الجماهيرية، حيث ارتبط اسمه باللحظات الحاسمة والمراوغات الذكية والروح القتالية.
ورغم تحفظه على فكرة الانتقال إلى الدوري البرازيلي، يبدو أن قصة زياش وبوتافوغو، حتى وإن لم تكتمل، ألقت بظلالها على المشهد الإعلامي في بلاد السامبا، وذكّرت الجميع بأن للاعبين العرب مكانة متنامية في الوجدان الكروي العالمي، حتى في معاقل الكرة اللاتينية.
في النهاية، قد يختار زياش وجهة أخرى أكثر قربًا من اهتماماته الاحترافية، لكن ما حدث في البرازيل يكشف عن تحوّل لافت: نجم مغربي أصبح ضمن أحلام جمهور اعتاد التهليل لأساطير من طينة رونالدينيو وزيكو وروماريو.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد