استفسارات وزارة الداخلية تهز جماعة ترجيست والمساءلة تطرق أبواب منتخبين بالحسيمة

أشهبار أنس – الحسيمة
في خطوة تحمل دلالات واضحة على تشديد الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، توصل رئيس جماعة ترجيست، بإقليم الحسيمة، إلى جانب ثمانية من أعضاء المجلس الجماعي، باستفسارات رسمية من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
ووفق المعطيات التي توصلت بها هبة زووم من مصادر مطلعة، فقد جرى تسليم هذه الاستفسارات إلى المعنيين بالأمر عن طريق السلطات المحلية، في إجراء إداري غير مألوف يُبرز جدية الوزارة في تتبع تدبير الشأن المحلي، ورصد مؤشرات خلل محتملة في التسيير.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المهام الرقابية الدورية التي تقوم بها المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي تستهدف ضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة والنزاهة في التدبير العمومي، استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
الاستفسارات، التي لم تُكشف تفاصيل مضامينها بعد، تأتي وسط تنامي مطالب الساكنة المحلية بالكشف عن طبيعة الملاحظات المسجلة، ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي إخلال بمبادئ الشفافية أو سوء تدبير للمال العام.
ويرى متتبعون أن هذا التحرك الرقابي قد يكون مقدمة لإجراءات أخرى أكثر صرامة، في حال تبيّن وجود مخالفات جسيمة أو تجاوزات تسييرية، خاصة في ظل تزايد الأصوات المنتقدة لأداء المجلس الحالي في عدد من الملفات الحيوية بالمنطقة.
وفي انتظار تفاعل المعنيين مع مضامين الاستفسارات وتقديم أجوبتهم في الآجال القانونية، تبقى ساكنة ترجيست تترقب مآلات هذا المسار الرقابي، الذي قد يُعيد ترتيب المشهد المحلي في المدينة، ويفتح صفحة جديدة في تدبير شؤونها تحت شعار: لا أحد فوق المحاسبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد