حسن غربي – الحسيمة
دخلت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، تنسيقية الحسيمة، على خط النقاش المتصاعد حول تعثر التنمية بالإقليم، محذّرة مما وصفته بـ”الانحرافات في تدبير الشأن العام” التي أفضت إلى نتائج مخيبة في عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأكدت الهيئة، في بلاغ شديد اللهجة، أن المشاريع المنجزة خلال السنوات الأخيرة لم تترك أثرًا اجتماعيًا ملموسًا، خصوصًا على مستوى إدماج الشباب في سوق العمل، معتبرة أن “عجز المنتخبين المحليين عن القيام بأدوارهم في الرقابة والترافع، واستغلال بعضهم لمواقعهم لتحقيق مصالح شخصية، ساهم في تعميق حالة الإحباط وفقدان الثقة لدى المواطنين”.
وفي خطوة لافتة، طالبت الهيئة بفتح تحقيق شامل في ملف ما يُعرف بـ”الرخص الاستثنائية” التي مُنحت لعدد من المنتخبين وعائلاتهم، داعية إلى التحقق من مدى وفاء المستفيدين بالتزاماتهم، خاصة تلك المرتبطة بإنشاء وحدات إنتاجية بالمنطقة الصناعية بإمزورن وبمنطقة الأنشطة الاقتصادية بآيت قمرة.
كما شددت الهيئة على ضرورة إخضاع مختلف المشاريع الاستثمارية بالإقليم للتدقيق والمراجعة، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والاستثماري، وستلجأ إلى كل المساطر القانونية والحقوقية المتاحة لحماية المال العام وضمان الشفافية.
وختمت التنسيقية بيانها بالتشديد على أن “ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا لاستعادة الثقة وتحقيق تنمية عادلة وشاملة لفائدة ساكنة الحسيمة”.
تعليقات الزوار