وادو يقود أورلاندو بيراتس إلى النهائي ويشعل النقاش حول العنصرية ضد المدربين الأفارقة في كرة القدم

هبة زووم – عبدالعالي حسون
أثار المدرب المغربي عبد السلام وادو، المدير الفني لنادي أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي، جدلاً واسعاً عقب قيادته فريقه إلى نهائي كأس MTN8 بعد الإطاحة ببطل أفريقيا ماميلودي صنداونز بركلات الترجيح، في مباراة مثيرة احتضنها ملعب “لوكاس موريبي” مساء السبت.
وبعد هذا الإنجاز، لم يكتفِ وادو بالاحتفال، بل اختار تسليط الضوء على قضية عميقة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فقد عبّر عن استيائه من العقلية السائدة تجاه المدربين أصحاب البشرة السمراء، مؤكداً أن مشكلتهم ليست في الكفاءة أو الخبرة، وإنما في النظرة المسبقة والتمييز غير المعلن.
وقال وادو في تصريحات نارية عقب المباراة: “جئت إلى هنا بمفردي، وكان بإمكاني جلب طاقم كامل من أوروبا، لكنني أؤمن بالكفاءات الأفريقية. الوضع هنا ليس أسوأ من أي مكان آخر، ففي جنوب أفريقيا هناك العديد من الأشخاص الأكفاء، ولا حاجة لاستقدام آخرين من الخارج”.
ثم وجّه رسالة قوية إلى من يشككون في قدرات المدربين الأفارقة بسبب لون بشرتهم، مضيفاً: “المشكلة تكمن في العقلية. عندما تكون لديك بشرة سوداء، لا يمنحونك الوقت الكافي للعمل. كل ما أطلبه هو أن يمنحوني الفرصة فقط. أنا أعرف قدراتي، وأنا فخور جدًا بكوني أفريقيًا”.
وفي ختام حديثه، بدا وادو واقعياً وهو يضع مستقبله مع الفريق رهن نتائج التجربة: “إذا مُنحت الوقت، سأتمكن من مساعدة النادي. وإذا لم يحدث ذلك، فسيتم طردي وسأغادر. هذه هي كرة القدم وهذه هي الحياة، لكنني أحب ما أفعله”.
تصريحات وادو أعادت النقاش إلى الواجهة حول التمييز غير المعلن الذي يعاني منه العديد من المدربين الأفارقة، خصوصاً في ظل هيمنة الأسماء الأوروبية على كبرى الأندية بالقارة السمراء.
وبينما يحتفي جمهور أورلاندو بيراتس بإنجاز الوصول إلى النهائي، يرى مراقبون أن المدرب المغربي فتح جبهة أوسع للنقاش حول العدالة الكروية، وحق الكفاءات الأفريقية في نيل فرصتها كاملة دون وصاية أو أحكام مسبقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد