سطات.. تأخر إحالة لائحة تضارب المصالح يعرقل مسطرة العزل وعامل الإقليم يدخل على الخط
هبة زووم – أحمد الفيلالي
يعيش قسم الجماعات المحلية بعمالة سطات على وقع جدل إداري، بعدما لم يُحِل بعد لائحة تضارب المصالح الخاصة ببعض المستشارين الجماعيين على الجهات المختصة، في خطوة اعتُبرت بمثابة “وضع العصا في العجلة” أمام مسطرة قانونية تفرضها النصوص التنظيمية.
وكشفت مصادر مطلعة أن اللائحة المذكورة كان يفترض أن تُحال في وقت سابق على قسم الشؤون القانونية والقضائية بالعمالة، باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة قانونًا لإبداء الإشارة القانونية ومتابعة الملفات ذات الطابع القضائي لدى المحاكم، ضمن مساطر محددة وواضحة.
غير أن هذا التأخر، تضيف المصادر، دفع عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، إلى التدخل شخصيًا من أجل تسريع مسار دراسة الملف وضمان احترام المساطر المعمول بها، خاصة في ظل ما يفرضه القانون التنظيمي للجماعات الترابية من إلزامية إحالة حالات تضارب المصالح على السلطات المختصة للبت فيها.
ويهدف هذا المسار إلى تحديد المسؤوليات بدقة، عبر الاستعانة بالخبرات القانونية عند الحاجة، وإبداء الرأي المناسب من قبل قسم الشؤون القانونية والقضائية، بما يشمل إمكانية تفعيل مسطرة العزل ضد المنتخبين في حالة ثبوت وجود تضارب مصالح يضر بالمرفق العمومي.
ويؤكد متتبعون أن متابعة هذه الملفات جزء لا يتجزأ من منظومة الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن المحلي، حيث يساهم التدخل الحازم في ضمان احترام القانون، وحماية المؤسسات من أي اختلالات قد تضعف ثقة المواطنين في المجالس المنتخبة.
كما أن إحالة لائحة تضارب المصالح على القسم المختص بالعمالة، ومواكبة الإجراءات القضائية المترتبة عنها، يعدان ضمانة أساسية لتطبيق القانون، ورفع كفاءة العمل الإداري، وإخضاع التدبير الجماعي للمراقبة القانونية الصارمة، بما يعزز استقرار المجالس الترابية وشفافيتها.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن تدخل العامل محمد علي حبوها في هذا الملف يأتي كرسالة واضحة مفادها أن أي تهاون إداري أو تأخر غير مبرر لن يمر دون مساءلة، وأن فرض احترام القانون يظل أولوية قصوى لضمان شفافية التدبير المحلي واسترجاع ثقة المواطنين في مؤسساتهم المنتخبة.