أشرف اشهبار – الحسيمة
تحولت الشوارع الرئيسية بمدينة الحسيمة، وعلى رأسها شارع محمد الخامس وشارع عبد الكريم الخطابي، إلى فضاءات محتلة بالكامل من طرف الباعة المتجولين “الفراشة”، في ظل غياب واضح للسلطات المحلية، ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول دورها في حماية الفضاء العمومي.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تمثل هذه الشوارع واجهة حضرية وسياحية للمدينة المتوسطية، باتت تعيش على وقع فوضى شاملة، حيث ألغيت الأرصفة عمليًا لصالح البسطات والعربات العشوائية، تاركة المارة عرضة لمعاناة يومية ومشاهد لا تليق بمدينة تسعى لتثبيت موقعها على الخريطة السياحية الوطنية.
الأكثر إثارة أن الحملات التي كانت تُنظم بين الحين والآخر لتحرير الملك العمومي اختفت بشكل شبه كامل، لتبدو السلطات في وضع عطالة وتقاعس غير مبرر، وكأنها تخلت عن مسؤوليتها في فرض النظام وتطبيق القانون، ما جعل الشوارع الحيوية رهينة الازدحام والفوضى.
عدد من المواطنين والتجار النظاميين عبّروا عن امتعاضهم مما وصفوه بـ”تواطؤ بالصمت”، معتبرين أن ما يجري يشكل تشويهًا لصورة الحسيمة ويؤثر سلبًا على جاذبيتها السياحية، خاصة في وقت تحتاج فيه المدينة إلى استعادة إشعاعها وإنعاش قطاعها الاقتصادي.
ويحذر متتبعون للشأن المحلي من أن استمرار هذا الوضع، في غياب حلول تنظيمية بديلة تراعي أوضاع الباعة المتجولين وتضمن احترام الفضاء العمومي، لن يؤدي سوى إلى تكريس واقع عشوائي يُسيء لجمالية المدينة ويضعف ثقة السكان والزوار على حد سواء في المؤسسات المسؤولة.
تعليقات الزوار