الحسيمة: غياب بعض رجال السلطة صباحاً يربك مصالح المواطنين ويعطل المرفق العمومي

أشهبار أنس – الحسيمة
تتزايد بإقليم الحسيمة شكاوى المواطنين بشأن ما يعتبرونه تراجعاً في مستوى الانضباط الإداري داخل بعض المصالح، خاصة خلال الفترات الصباحية، حيث يُفترض أن تكون الخدمات في أوج جاهزيتها لاستقبال المرتفقين.
ووفق إفادات متطابقة، يجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام وضعية غير مريحة، تتمثل في غياب بعض المسؤولين عن مقرات عملهم خلال أوقات العمل الرسمية، ما يضطرهم إلى الانتظار لساعات طويلة أو تأجيل قضاء مصالحهم إلى وقت لاحق، في مشهد يثير حالة من التذمر والاستياء.
هذا الوضع لا يقتصر تأثيره على تعطيل مصالح الأفراد، بل ينعكس أيضاً على صورة الإدارة العمومية، التي يفترض أن تقوم على مبادئ الاستمرارية والنجاعة، خاصة في إقليم يعرف دينامية موسمية متزايدة مع اقتراب فصل الصيف.
وفي السياق ذاته، يثير تدبير الرخص الإدارية الممنوحة لبعض رجال السلطة نقاشاً محلياً، في ظل تداول معطيات حول ضرورة ترشيدها، بما يضمن عدم إفراغ المصالح من مواردها البشرية، خصوصاً في فترات تعرف ضغطاً متزايداً على الخدمات.
ويؤكد متتبعون أن الحسيمة، باعتبارها وجهة سياحية بارزة خلال الصيف، تحتاج إلى تعبئة شاملة لكافة المصالح الإدارية، وتعزيز الحضور الميداني لرجال السلطة، لضمان الاستجابة الفورية لانشغالات المواطنين والزوار على حد سواء.
وفي هذا الإطار، ترتفع الأصوات المطالبة بتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن احترام أوقات العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
ما يجري في الحسيمة يعكس تحدياً حقيقياً أمام الإدارة الترابية، بين الحاجة إلى الانضباط اليومي ومتطلبات مرحلة تعرف ضغطاً متزايداً على المرافق العمومية، وبين شكاوى المواطنين وانتظارات الموسم الصيفي، يبقى الرهان على تدخل حازم يعيد الثقة في الإدارة، ويضمن خدمة عمومية في مستوى تطلعات الساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد