أساتذة التعليم العالي يحذرون من الاحتقان ويرفعون سقف المطالب

هبة زووم – الرباط
تواصل المكاتب المحلية التابعة للنقابة الوطنية للتعليم العالي بجهة الرباط سلا تتبعها الحثيث لتطورات الحوار القطاعي، في ظل ما وصفته بإشارات إيجابية تعكس تقدماً نسبياً في معالجة عدد من الملفات العالقة لهيئة الأساتذة الباحثين. غير أن هذا التقدم، بحسب النقابة، لا يرقى بعد إلى مستوى تحقيق الإنصاف الشامل.
وترى النقابة أن المدخل الحقيقي لتكريس العدالة داخل القطاع يمر عبر تعميم تسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين دون استثناء، معتبرة هذا المطلب حقاً مشروعاً ينسجم مع مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، ويضع حداً لما تصفه بـ“حيف” طال فئات واسعة داخل المنظومة الجامعية.
وفي سياق متصل، تؤكد المكاتب المحلية أن إصلاح وضعية الأساتذة الباحثين لا ينفصل عن الرهان الاستراتيجي المرتبط بتطوير البحث العلمي، الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية.
وترى أن تحقيق هذا الهدف يقتضي توفير شروط تحفيزية حقيقية، من بينها مراجعة العبء الضريبي المفروض على هذه الفئة، بما يعكس خصوصية أدوارها العلمية والأكاديمية.
كما شددت النقابة على ضرورة احتساب الأقدمية العامة المكتسبة، سواء داخل الوظيفة العمومية أو المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إضافة إلى الخبرات المهنية والعلمية داخل المغرب وخارجه، معتبرة ذلك شرطاً أساسياً لإرساء إنصاف إداري ومهني حقيقي.
ورغم الإشادة بجو الحوار القائم، لم تُخفِ النقابة تخوفها من استمرار ما وصفته بسياسة “التسويف والمماطلة”، محذرة من أن أي تأخير في تنزيل المطالب سيؤدي إلى تصاعد منسوب الاحتقان داخل الوسط الجامعي، في وقت تحتاج فيه الجامعة إلى الاستقرار لتحسين مردوديتها العلمية والبيداغوجية، وبين إشارات التقدم ومخاوف التعثر، تؤكد النقابة الوطنية للتعليم العالي أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات حاسمة تترجم الالتزامات إلى إجراءات ملموسة.
فالرهان، في نظرها، لا يقتصر على تحسين أوضاع فئة مهنية، بل يمتد إلى تعزيز مكانة الجامعة العمومية كقاطرة للمعرفة والتنمية، وهو ما يجعل من تحقيق هذه المطالب ضرورة تتجاوز البعد النقابي إلى أفق وطني أوسع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد