هبة زووم – الصويرة
شهدت جماعة سيدي إسحاق التابعة ترابيا للصويرة، مساء أمس، حادثًا خطيرًا استهدف صحفيًا ميدانيًا أثناء قيامه بتغطية نشاطات في المنطقة، حيث تعرض لاعتداء وصف بالوحشي من طرف مجموعة من الأشخاص العاملين بأحد مقالع الرمال، والذين يُرجح أنهم مرتبطون بجهة سياسية نافذة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم احتجاز الصحفي لساعات قبل أن يتعرض لاعتداء جسدي خطير، تمثل في الاصطدام به بواسطة جرار، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة.
وأثارت الواقعة موجة استياء واسعة في صفوف ساكنة المنطقة والوسط الإعلامي والحقوقي، باعتبارها تعديًا صارخًا على حرية الصحافة وسلامة المهنيين أثناء أداء واجبهم، حيث دعت فعاليات متعددة إلى فتح تحقيق عاجل وشامل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين.
في المقابل، تشير مصادر متطابقة إلى تحركات مكثفة من قبل جهات نافذة، يُرجح أنها تحاول جمع ملابسات الحادث قبل وصوله إلى النيابة العامة، في محاولة لاحتواء تداعيات القضية.
ويُطرح الحادث أكثر من تساؤل حول مستقبل ما يُعرف بـ”مافيا الرمال” بالصويرة، خصوصًا مع قدوم عامل جديد يُتوقع أن يضع حدًا لاختلالات هذا القطاع الحساس، الذي غالبًا ما يشهد صراعات ومناورات سياسية.
يبقى هذا الاعتداء مؤشرًا على عمق التوترات في قطاع المقالع، ويُظهر مدى المخاطر التي قد يواجهها الصحفيون في ميدان العمل الميداني، وسط حاجة ملحة لتعزيز حماية الصحافة وضمان سلامة المشتغلين في هذا المجال الحيوي.
تعليقات الزوار