هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إلى إثارة عدد من الملفات التي يعتبرها من أبرز القضايا المثيرة للنقاش في الشأن الوطني، رابطاً بين قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية واستمرار الجدل حول مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية منذ استئنافها في أواخر سنة 2020.
وفي تدوينة جديدة، استحضر اليحياوي رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني، معتبراً أن اسمه ارتبط بمحطتين بارزتين أثارتا نقاشاً واسعاً داخل المغرب، هما اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم خلال فترة رئاسته للحكومة، وتوقيع الإعلان الثلاثي الذي استؤنفت بموجبه العلاقات الرسمية بين المغرب وإسرائيل.
ورأى الباحث أن قرار العودة إلى توقيت غرينتش أنهى، في نظره، أحد الملفات التي أثارت احتجاجات وانتقادات مجتمعية لسنوات، لكنه اعتبر أن ملف العلاقات مع إسرائيل ما يزال يثير نقاشاً سياسياً ومجتمعياً مستمراً، بالنظر إلى التطورات التي عرفتها هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة.
وأشار اليحياوي إلى أن مظاهر التعاون بين الرباط وتل أبيب أصبحت، بحسب قراءته، أكثر حضوراً في عدد من المجالات، متوقفاً عند التعاون العسكري والاقتصادي، إضافة إلى الاهتمام بالموروث الثقافي العبري، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس انتقال العلاقات إلى مستويات جديدة تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.
كما أثار صاحب التدوينة عدداً من القضايا المتداولة في النقاش العمومي، من بينها الاستثمارات الإسرائيلية في القطاع الفلاحي، وبعض الملفات المرتبطة بالعقارات والتراث اليهودي المغربي، معتبراً أن هذه التطورات تستدعي، وفق رأيه، نقاشاً عمومياً حول حدود وآفاق هذا المسار.
وفي سياق متصل، عبر اليحياوي عن تخوفه مما وصفه بتوسع تأثير الاتفاق في مجالات متعددة، من بينها التعليم والثقافة والإعلام والاقتصاد، معتبراً أن النقاش لم يعد يقتصر على البعد السياسي للعلاقات، بل أصبح يمتد إلى قضايا ترتبط بالهوية والسيادة وخيارات التنمية.
واختتم الباحث تدوينته بالتشكيك في مدى اعتبار هذا المسار مجرد “قرار دولة”، متسائلاً عن السقف الذي يمكن أن تبلغه العلاقات المغربية الإسرائيلية مستقبلاً، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، ومؤكداً أن هذا الموضوع سيظل، بحسب تقديره، من أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل الساحة الوطنية.
وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة من المواقف التي ينشرها يحيى اليحياوي، والتي يعبر فيها عن قراءاته وتحليلاته لعدد من القضايا الوطنية والإقليمية، مقدماً رؤيته الخاصة بشأن تداعياتها السياسية والاستراتيجية، مع التأكيد على أن ما يورده يعكس موقفه الشخصي وتحليله للأحداث.
تعليقات الزوار