هبة زووم – سطات
تعيش ساكنة عدد من أحياء مدينة سطات، ولا سيما على مستوى شارع الجيش الملكي، على وقع حالة من الاستياء بسبب انتشار مخلفات الدجاج والمياه الناتجة عن عمليات التنظيف والذبح، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الممارسات التي تسيء إلى نظافة الفضاء العام.
وبحسب ما يفيد به عدد من السكان، فإن بعض مخلفات الدجاج والمياه المستعملة في عمليات التنظيف والذبح تجد طريقها إلى الشارع، في مشهد يثير استياء المارة والساكنة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حيث تتزايد الروائح الكريهة وتتفاقم الآثار المترتبة عن تراكم هذه المخلفات.
ولا تتوقف تداعيات الوضع، وفق شكاوى السكان، عند الجانب الجمالي، إذ إن بقاء بقايا الدجاج والمياه المختلطة بمخلفات الذبح والتنظيف في الفضاء العمومي قد يوفر ظروفاً ملائمة لانتشار الحشرات والقوارض، فضلاً عما يسببه من روائح وإزعاج للمواطنين ومستعملي الطريق.
وتؤكد فعاليات محلية أن إثارة هذا الموضوع لا تعني بأي حال الدعوة إلى التضييق على أصحاب محلات بيع الدجاج أو عرقلة أنشطتهم التجارية، وإنما تهدف إلى التأكيد على ضرورة ممارسة هذه الأنشطة في احترام تام لشروط النظافة والسلامة الصحية والتخلص السليم من المخلفات.
وترى المصادر ذاتها أن بإمكان التجار اعتماد وسائل ملائمة لجمع ونقل مخلفات الذبح والتنظيف، بما يمنع وصولها إلى الشوارع ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية النشاط التجاري في ظروف لا تلحق الضرر بالساكنة أو بالبيئة المحيطة.
وأمام استمرار شكاوى المواطنين، تتزايد الدعوات إلى تدخل المصالح المختصة للوقوف ميدانياً على الوضع، والتحقق من طبيعة الممارسات المسجلة، ومدى احترام المحلات المعنية لشروط النظافة والصحة والتخلص من النفايات والمخلفات الناتجة عن نشاطها.
كما يطالب عدد من السكان بضرورة اعتماد مراقبة ميدانية منتظمة، خصوصاً خلال فصل الصيف، تفادياً لتحول مثل هذه الممارسات إلى مصدر دائم للإزعاج أو إلى مشكلة مرتبطة بالصحة والنظافة العامة.
ويشدد متابعون للشأن المحلي على أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على التدخل الظرفي لتنظيف الشارع، وإنما تتطلب مقاربة عملية تحدد المسؤوليات وتفرض احترام القواعد المعمول بها، مع توفير الظروف التي تمكن التجار من التخلص من مخلفات نشاطهم بطريقة سليمة.
ويبقى الحفاظ على نظافة شارع الجيش الملكي مسؤولية مشتركة بين التجار والساكنة والجهات المكلفة بالمراقبة والتدبير، إذ لا يمكن أن يتحول الفضاء العمومي إلى امتداد لمخلفات الأنشطة التجارية، كما لا يمكن معالجة الظاهرة دون تعاون جميع الأطراف.
وبينما ينتظر السكان تحركاً ميدانياً يضع حداً لمظاهر تصريف مخلفات الدجاج في الشارع، يبقى المطلوب هو إيجاد حل يحفظ للتجار حقهم في ممارسة أنشطتهم، وللمواطنين حقهم في فضاء عمومي نظيف وصحي، ويعيد إلى شارع الجيش الملكي صورته التي تليق بمدينة سطات.
فالشارع ليس مكاناً لتصريف مخلفات الذبح والتنظيف، والحفاظ على نظافته لا ينبغي أن يكون مطلباً موسمياً، بل ممارسة يومية تعكس احترام المواطن والفضاء الذي يعيش فيه.
تعليقات الزوار