العرائش: زينب سيمو تحرج العامل بوعاصم وتدق ناقوس الخطر بشأن انتشار المختلين عقليًا

هبة زووم – إلياس الراشدي
عاد ملف المختلين عقليًا والمرضى النفسيين إلى واجهة النقاش العمومي بمدينة القصر الكبير، بعدما وجّهت البرلمانية زينب سيمو، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لما وصفته بـ “تجاهل السلطات لهذه الفئة”، محملة عامل الإقليم، بوعاصم العالمين، مسؤولية تفاقم الظاهرة التي باتت تهدد أمن وسلامة الساكنة.
ففي سؤال كتابي موجّه إلى وزير الداخلية عبر رئاسة مجلس النواب، طالبت سيمو بتدخل عاجل للحد من تزايد حضور أشخاص في وضعية اختلال عقلي أو معاناة نفسية بشوارع مدن الشمال، مؤكدة أن القصر الكبير وعددًا من المدن المتوسطة والكبيرة بالمملكة تشهد انتشارًا لافتًا لهذه الحالات، في غياب مقاربات فعالة توازن بين حماية المجتمع وضمان حق المرضى في العلاج والرعاية.
البرلمانية استحضرت في مراسلتها حادثة مأساوية هزّت الرأي العام المحلي مؤخرًا، بعدما أقدم مختل عقلي على مهاجمة أحد المواطنين في الشارع العام متسببًا في وفاته، معتبرة أن هذه الوقائع الدامية تستدعي تحركًا فوريًا من طرف السلطات، بعيدًا عن الحلول الترقيعية أو التدخلات الظرفية.
وتساءلت سيمو عن طبيعة الإجراءات العملية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها، داعية في الآن نفسه إلى تعزيز التنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن، من أجل بلورة سياسة مندمجة تضمن التكفل العلاجي والتأطير النفسي للمصابين، وتؤمن للمواطنين الحق في العيش بأمان داخل فضاءاتهم الحضرية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تصريحات سيمو وضعت عامل إقليم العرائش، بوعاصم العالمين، في موقف محرج، بعدما اتجهت أصابع الاتهام إلى ضعف تدخلاته الميدانية وغياب رؤية واضحة لمعالجة الملف، رغم خطورته المتزايدة على الحياة اليومية للساكنة.
الواقع – كما يرصده سكان القصر الكبير – يؤكد أن أزمة المختلين عقليًا أعمق من مجرد أسئلة برلمانية أو ردود وزارية، إذ تحتاج إلى إصلاحات بنيوية تشمل إعادة النظر في بنيات الاستقبال والمواكبة الطبية، وتخصيص موارد بشرية ومادية قادرة على الحد من المخاطر، بما يضمن كرامة المرضى ويصون في الوقت نفسه أمن المواطنين.
ملف المختلين عقليًا، الذي ظل لسنوات خارج حسابات السياسات العمومية، يعود اليوم بقوة ليحرج المسؤولين ويذكّر بأن سلامة الأفراد مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية وإستراتيجيات واضحة، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية وانتظار الكارثة القادمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد