القنيطرة: مئات الأسر الفقيرة على حافة السجن بعد توقف شهادة الاحتياج والعامل المزيد خارج التغطية

هبة زووم – القنيطرة
تشهد مدينة القنيطرة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الغضب والاستياء الشعبي، بعد توقف مصالح العمالة عن تسليم شهادة الاحتياج، وهي الوثيقة التي تمثل طوق النجاة للفئات الفقيرة، حيث تتيح لهم الاستفادة من الإعفاء من أداء الغرامات المالية الصادرة في حقهم.
ومع تراكم الملفات العالقة، والتي تفوق خمسمائة طلب لمواطنين في وضع اجتماعي هش، بدأت التهديدات بالعقوبات الحبسية تتسلل إلى مخيلة الأسر البسيطة، لتزيد من حجم التوتر والقلق وسط السكان.
مصادر متتبعة أكدت أن القرار المثير للجدل بشأن تعليق منح هذه الشهادة أثار جدلاً واسعاً، بين من ينسبه إلى تعليمات العامل الحالي المزيد، ومن يراه إرثاً لتوجيهات سابقة للعامل المحمدي.
وفي كل الأحوال، يبقى العبء الأكبر على المواطنين، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة عجز مالي حقيقي، دون أي بدائل أو حلول عاجلة.
وفي هذا السياق، انتقدت فعاليات مدنية ومحلية العامل المزيد بحدة، متهمة إياه بالجلوس خلف مكتبه والانشغال بالمهرجانات والاحتفالات التي لا تعكس أي تأثير ملموس على واقع القنيطريين، خصوصاً بعد سنوات العجاف التي عاشتها المدينة مع الإدارة السابقة.
وشدد النقاد على أن الساكنة كانت تنتظر الكثير من العامل الحالي، خاصة في ظل التحديات اليومية المرتبطة بالغلاء، ونقص الخدمات، والبطالة، وعدم قدرة العديد من الأسر على تغطية التزامات مالية مفروضة عليها بالقوة.
الانتقادات لم تقتصر على مجرد تسجيل موقف، بل طالبت السلطات الوصية بإعادة العمل بهذا الإجراء الحيوي، الذي شكل على مدى سنوات حلاً إنسانياً واجتماعياً، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يزج بعدد كبير من الأسر في متاهات القانون بسبب عجزهم عن تسديد الغرامات.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة ترتيب أولويات العمالة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان أن تكون سياسات التدبير المحلي في خدمة المواطنين وليس مجرد استعراضات مهرجانية، تعكس ترف البيروقراطية على حساب الواقع الاجتماعي الصعب.
ويبدو أن الساكنة قد فقدت صبرها، وتنتظر تحركاً عاجلاً ومؤثراً، يضع حدّاً لمأساتها اليومية ويعيد الاعتبار لحقها في حياة كريمة وخدمات عمومية فعّالة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد