هبة زووم – محمد أمين
علمت هبة زووم من مصادر مطلعة أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية شهدت ضغطًا غير مسبوق على الخازن الوزاري للتأشير على ميزانية بلغت 700 مليون سنتيم، خصصتها مديرية الموارد البشرية كتعويضات للتدريس لفائدة كبار المسؤولين داخل الوزارة، وهو ما أثار موجة من الاستنكار داخل أوساط الموظفين.
وبحسب المعطيات الدقيقة التي حصلت عليها هبة زووم، فإن المديرية المعنية خرقت القوانين المعمول بها ومنحت تعويضات غير مستحقة من الخانة المخصصة للساعات الإضافية للتدريس بالمعاهد العليا للتمريض، وهي الأموال التي كان من المفترض أن يستفيد منها المدرسون المستحقون فعليًا.
وقد طالبت أصوات بوزارة الصحة بوقف هذه المهزلة وفتح تحقيق عاجل من طرف المجلس الأعلى للحسابات والسلطات القضائية، لتحديد المسؤوليات والكشف عن طبيعة تدبير الموارد البشرية والمالية في الوزارة، خصوصًا أن هذه التجاوزات تمس مباشرة نزاهة القطاع الصحي وحقوق الموظفين.
وفي الوقت الذي يسعى فيه وزير الصحة أمين التهراوي إلى تسويق نفسه كمنقذ وراعي للإصلاح، يبدو أن فريقه، بما في ذلك مستشارين مقربين، ينغمس في انتهاكات واضحة للقانون، مستفيدين من أموال التدريس التي يفترض أن تكون في خدمة الفئة المستحقة.
وكانت الصحافة قد كشفت سابقًا عن تورط مستشارة الوزير في الاستفادة من مكتب دراسات لإعادة هيكلة الوزارة، ويُشاع أن المكتب تابع لقريب لها، حيث جرت محاولات لتسهيل حصولها على الصفقة وأداء مستحقاتها المالية، وهو ما يثير علامات استفهام حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ داخل الوزارة.
إن استمرار هذه التجاوزات يضع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحت المجهر القانوني والمجتمعي، ويؤكد الحاجة الملحة لتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لضمان عدم تحويل المال العام إلى أداة لتعزيز مصالح نخبة محددة على حساب المصلحة العامة، في قطاع يمس حياة المواطنين مباشرة.
تعليقات الزوار