هبة زووم – عبدالعالي حسون
يواصل المنتخب المغربي بقيادة المدرب وليد الركراكي كتابة واحدة من أجمل صفحات تاريخه الكروي، بعدما بات على بُعد انتصار واحد فقط من معادلة الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة انتصارات متتالية للمنتخبات الوطنية، والمسجل باسم منتخب إسبانيا عام 2009 (15 انتصارًا متتالياً)، في حقبة جيلها الذهبي بقيادة تشافي وإنييستا وكاسياس.
وسيسعى أسود الأطلس إلى تحقيق هذا الإنجاز التاريخي مساء اليوم الخميس، حين يواجهون منتخب البحرين في لقاء ودي على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يختتموا التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل في الملعب نفسه.
منذ توليه مهمة قيادة المنتخب، أحدث وليد الركراكي تحولًا نوعيًا في ذهنية اللاعبين وأسلوب اللعب، فمنذ مونديال قطر 2022، حيث دوّن المغرب اسمه كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي، واصل الركراكي السير على نهج الانتصارات، راسمًا فلسفة جديدة قائمة على الواقعية التكتيكية والصلابة الذهنية وروح المجموعة.
وبحسب متابعين، فإن الركراكي لا يبحث فقط عن الأرقام، بل عن ترسيخ عقلية الفوز والانضباط، وهي القاعدة التي يبني عليها مشروعه الفني منذ انطلاقه.
وقد عبّر المدرب نفسه أكثر من مرة عن هذا التوجه بقوله: “الأرقام لا تصنع التاريخ، لكنّها نتيجة حتمية لعقلية لا تقبل الهزيمة”.
بفضل انسجام اللاعبين وتجانسهم، وتطور أداء العناصر الشابة مثل بونو، حكيمي، أمرابط، الصابيري، والياميق، حافظ المنتخب المغربي على سلسلة انتصارات متواصلة في المباريات الودية والرسمية، جعلته من بين أفضل المنتخبات استقرارًا في العالم خلال العامين الأخيرين.
ويأمل الركراكي أن يمتد هذا الزخم الإيجابي إلى بطولة كأس أمم إفريقيا المقبلة، حيث يضع نصب عينيه لقبًا طال انتظاره منذ 1976، ليكون التتويج الطبيعي لمسار بدأ في الدوحة ويمتد الآن بثبات نحو العالمية.
فوز المغرب أمام البحرين يعني معادلة رقم منتخب إسبانيا الأسطوري الذي صمد أكثر من 16 عامًا، أما الفوز الثاني أمام الكونغو فسيمنح الركراكي ورفاقه رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم العالمية.
تعليقات الزوار