رسالة نارية من داخل قاعة العمليات تشعل مواقع التواصل واحتقان متزايد بعد توقيف 17 إطارًا صحيًا بأكادير

هبة زووم – أكادير
أثار الجراح الدكتور أحمد الفارسي، العامل بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، جدلًا واسعًا بعد نشره مساء الأربعاء 8 أكتوبر 2025، رسالة شديدة اللهجة عبر خاصية “الستوري” على حسابه بموقع إنستغرام، وجه فيها تهديدًا مباشرًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، متوعدًا بكشف ما وصفه بـ“المستور” في حال عدم إعادة الاعتبار للأطباء والمشرفين الموقوفين خلال أجل لا يتجاوز 72 ساعة.
وقال الدكتور الفارسي، في منشوره الذي أرفقه بفيديو من داخل قاعة العمليات: “سيد الوزير، عندكم 72 ساعة باش الأطباء والمشرفين على قاعة العمليات اللي توقفوا ككبش فداء يتم إعادة الاعتبار ليهم، وإلا أقسم بجلال الرحمن أن جميع المغاربة غادي يكونوا على إطلاع بالمسرحية اللي كتوقع حاليا”.
وأضاف عبارة “لحݣرة لا”، في تعبير واضح عن رفضه لما اعتبره ظلمًا في حق زملائه.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر غير مسبوق داخل مستشفى الحسن الثاني بأكادير، عقب القرارات التأديبية الأخيرة التي أصدرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في حق 17 إطارًا صحيًا، من بينهم 4 أطباء مختصين في التخدير والإنعاش وأمراض النساء والتوليد، و4 ممرضي تخدير وإنعاش، و9 قابلات، وذلك بعد أن خلص تقرير المفتشية العامة للوزارة إلى وجود تقصير مهني محتمل في تدبير بعض الحالات الطبية الحساسة.
وكانت وزارة الصحة قد أكدت، في بلاغ رسمي صدر قبل يومين فقط من منشور الجراح، أنها أحالت ملف الوفيات المسجلة بالمستشفى على النيابة العامة، عقب استكمال التحقيقات الإدارية التي باشرتها المفتشية العامة، مشددة على التزامها بـ“الشفافية وصون حقوق جميع الأطراف” ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وفي المقابل، تصاعدت أصوات من داخل الوسط الصحي والحقوقي تطالب بـفتح تحقيق مستقل وجدي في “ملف مستشفى الحسن الثاني”، محذرين من تحويل بعض الأطباء والممرضين إلى كباش فداء للتغطية على اختلالات هيكلية أعمق يعيشها القطاع الصحي، سواء على مستوى ضعف البنيات التحتية أو سوء التدبير الإداري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد