إغلاق مركب محمد الخامس قبل الديربي يربك الوداد والرجاء ويثير جدلاً حول جاهزية الملاعب المغربية

هبة زووم – عبدالعالي حسون
أثار القرار الرسمي بإغلاق مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء بداية من الأسبوع المقبل، حالة استنفار قصوى داخل أروقة ناديي الوداد والرجاء، في خطوة وُصفت بالصادمة، خصوصًا في هذا التوقيت الحساس من الموسم وقبل أيام قليلة من الديربي البيضاوي المنتظر، الحدث الأبرز في الكرة المغربية.
القرار، الذي جاء بتنسيق بين سلطات الدار البيضاء والشركة المكلفة بأعمال الصيانة، يندرج ضمن خطة شاملة لتجديد عدد من الملاعب المغربية استعدادًا لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025.
ويهدف الإغلاق إلى تجديد العشب وإجراء أعمال صيانة هيكلية أساسية، في ظل التقلبات المناخية التي تستدعي التدخل العاجل لضمان جودة الأرضية قبل الحدث القاري.
إلا أن هذه التبريرات لم تُبدد المخاوف داخل ناديي الوداد والرجاء، اللذين عبّرا عن قلقهما البالغ من توقيت الإغلاق، معتبرين أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على استقرار اللاعبين نفسيًا وجماهيريًا، خاصة بعد انطلاق الموسم بقوة واحتلالهما للمركزين الأول والثاني على التوالي في الدوري المغربي.
الجدل لم يقتصر على الجانب الرياضي، بل أعاد أيضًا إلى الواجهة النقاش القديم حول “لغز” مركب محمد الخامس، الذي استنزف ميزانيات ضخمة خلال السنوات الماضية دون أن يحقق التحسن المرجو في بنيته التحتية.
ويرى مراقبون أن إغلاق المركب في هذا التوقيت يطرح تساؤلات حول التوازن بين مصالح الأندية الوطنية ومتطلبات الاستحقاقات القارية، ومدى قدرة السلطات على تهيئة الملاعب وفق معايير احترافية دون الإضرار بالسياق المحلي.
ويظل السؤال الأبرز: هل ستنجح أعمال الصيانة في تأمين ملعب جاهز لاستقبال الديربي وكأس أمم إفريقيا، أم أن قرار الإغلاق المفاجئ سيترك تأثيراته على مستوى التحضير البدني والنفسي للاعبين، وربما على حدة المنافسة بين الغريمين التقليديين؟
الملف يظل متصدّرًا اهتمام الصحافة والجماهير، وسط توقعات بأن تستمر النقاشات حول جاهزية الملاعب المغربية وكفاءة استثمار الموارد، في ظل ما يبدو تناقضًا بين التزامات الدولة تجاه الأحداث الرياضية الكبرى وضرورة حماية مصالح الفرق المحلية وجمهورها العريض.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد