هبة زووم – أكادير
أثار القرار الذي صادق عليه المجلس الجماعي لمدينة أكادير، والقاضي بتحديد توقيت فتح وإغلاق المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والاقتصادية بالمدينة، بعدما حدد التوقيت من السادسة صباحاً إلى الواحدة بعد منتصف الليل.
ويرى مهنيون وتجار أن هذا القرار، رغم ما يحمله من نية في تنظيم المجال التجاري وضبط النظام العام الحضري، إلا أنه يضرب في الصميم حرية ممارسة الأنشطة التجارية، خاصة في مدينة سياحية كساحل أكادير التي تعرف حياةً ليليةً نشطة تشكل جزءاً من جاذبيتها الاقتصادية والسياحية.
وطالبت هيئات مهنية المجلس الجماعي بـمراجعة القرار أو على الأقل تكييفه وفق خصوصية الأحياء السياحية والمواسم التي تعرف توافد الزوار، معتبرة أن فرض الإغلاق عند الواحدة صباحاً قد ينعكس سلباً على مداخيل المقاهي والمطاعم والفنادق، كما قد يؤثر على فرص الشغل المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
من جانب آخر، اعتبر مؤيدو القرار أنه يأتي في سياق ضبط الفوضى العمرانية والتجارية التي تشهدها بعض مناطق المدينة، وضمان راحة الساكنة في الأحياء السكنية التي تتضرر من الضوضاء والأنشطة الليلية.
وفي انتظار نشر القرار رسميا ودخوله حيز التنفيذ، يبدو أن النقاش حول التوفيق بين حرية الاستثمار وحق الساكنة في السكينة العامة سيبقى مفتوحاً، في وقت يُرتقب فيه أن تشهد الأسابيع المقبلة اجتماعات بين ممثلي المهنيين والمجلس الجماعي لمحاولة إيجاد صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
تعليقات الزوار