وجدة تستقبل واليها الجديد ووزير الداخلية يطالب في تعيين عطفاوي برفع منسوب الإنجاز

هبة زووم – وجدة
أشرف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، صباح يوم الجمعة بمدينة وجدة، على مراسيم تنصيب الوالي الجديد على جهة الشرق وعامل عمالة وجدة–أنجاد، امحمد عطفاوي، الذي نال الثقة المولوية بتعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقد استهل الحفل بتلاوة ظهير التعيين، قبل أن يتقدم الوزير بتهنئة المسؤول الترابي الجديد، مستحضراً مساره المهني وتجربته الوازنة داخل الإدارة المركزية والترابية.
وفي كلمة وُصفت بأنها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، أكد لفتيت أن هذه التعيينات تأتي في سياق منعطف تنموي تتجه فيه المملكة نحو جيل جديد من المشاريع المندمجة، وفق التوجيهات الملكية السامية التي حملها خطاب عيد العرش وخطاب افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان.
وشدد الوزير على أن المرحلة المستقبلية ستقوم على تثمين الخصوصيات المحلية، وتوسيع نطاق التضامن الترابي، وإيلاء الأولوية لخلق فرص الشغل للشباب، وتعزيز التعليم والصحة، وتحقيق تأهيل مجالي شامل.
وأوضح لفتيت أن العمل يجري لإطلاق برامج تنموية أكثر استهدافاً للفئات الهشة، خاصة داخل المناطق الجبلية والواحات، موازاةً مع الدفع نحو تنمية السواحل الوطنية وتوسيع البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التوازن المجالي.
وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية مختلف السلطات الترابية إلى مضاعفة الجهود، والرفع من وتيرة الإنجاز، والتواجد الدائم في الميدان، بالنظر إلى ثقل المسؤولية وحساسية المرحلة التي تتطلب تعبئة شاملة وانخراطاً فعلياً لكل الفاعلين العموميين.
كما أبرز لفتيت ضرورة الرفع من جاذبية جهة الشرق وتنافسيتها الاقتصادية، من خلال إرساء بنية تحتية كبرى ومتكاملة، وتوفير عرض عقاري مجهز يستجيب لانتظارات المستثمرين.
وأكد أن الجهة تتوفر على مؤهلات هامة يجب تثمينها لتحويلها إلى قطب اقتصادي قائم بذاته، قادر على تعزيز الجهوية المتقدمة وإشعاعها الوطني.
ولم يغفل الوزير البعد الاجتماعي، إذ شدد على أهمية إدماج الشباب وضمان مشاركتهم الفعلية في الدينامية التنموية، معتبراً أن جهة الشرق مؤهلة لأن تكون نموذجاً وطنياً في خلق فرص تستجيب لطموحات الأجيال الصاعدة.
وفي الجانب الأمني، توقف لفتيت عند التحديات التي تواجهها الجهة بحكم موقعها الحدودي وكونها نقطة عبور للمهاجرين غير النظاميين، مؤكداً أن السلطات العمومية تبذل جهوداً كبيرة ومتواصلة للحد من تدفقات الهجرة ومواجهة محاولات التسلل الجماعي، مع تعزيز التنسيق الأمني والانفتاح على المجتمع المدني في جهود التوعية.
وختم الوزير بدعوة صريحة إلى وضع محاربة الشبكات الإجرامية المتخصصة في الاتجار بالبشر والتهريب على رأس الأولويات، مع دعم دور رجال وأعوان السلطة في إطار مقاربة استباقية تضمن حماية الحدود واستقرار الجهة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد