فاعلون حقوقيون يطالبون وزارة الداخلية بالتدقيق في مشاريع الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق

م.واليدي – وجدة
تتزايد خلال الآونة الأخيرة الدعوات المطالبة بفتح تحقيق شامل في عدد من الصفقات والمشاريع التي تشرف عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق، وذلك على خلفية معطيات وتساءلات يثيرها فاعلون حقوقيون ومدنيون بشأن مدى احترام بعض الأوراش للمقتضيات التقنية والإدارية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وتطالب هيئات مدنية وحقوقية وزارة الداخلية بالتدخل من خلال إيفاد لجنة مركزية مختصة للقيام بافتحاص إداري وتقني لمجموعة من المشاريع المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز، بهدف الوقوف على مدى مطابقتها للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها، وضمان احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط المحلية، فإن هذه المطالب تأتي على خلفية شبهات تتعلق بظروف إسناد بعض الصفقات، حيث يتحدث متابعون للشأن المحلي عن ضرورة التدقيق في مختلف مراحل تدبير هذه المشاريع، سواء ما يتعلق بمساطر الإسناد أو مراحل التنفيذ والتتبع والاستلام النهائي للأشغال.
كما تثير بعض الأصوات تساؤلات بشأن جودة عدد من الأوراش ومدى احترامها للمواصفات التقنية المحددة مسبقاً، معتبرة أن أي مشروع ممول من المال العام يجب أن يخضع لمراقبة صارمة تضمن جودة الإنجاز وحسن استثمار الموارد المالية المخصصة له.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن الغاية من المطالبة بالتحقيق لا تتمثل في إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات قطعية لأي جهة كانت، وإنما تروم تمكين المؤسسات الرقابية المختصة من القيام بأدوارها الدستورية والقانونية، والكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة للرأي العام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي المقابل، تبقى هذه المعطيات والاتهامات في حاجة إلى التحقق والتدقيق من طرف الجهات المختصة، كما يظل من حق إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات والأطراف المعنية تقديم توضيحاتها أو ردودها بشأن مختلف النقاط المثارة، في إطار احترام قواعد التوازن والإنصاف.
ويرى متابعون أن فتح افتحاص مستقل، سواء من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المجالس والهيئات الرقابية المختصة، من شأنه أن يساهم في تبديد أي شكوك قائمة، ويقدم أجوبة واضحة حول مدى احترام المشاريع المنجزة للمعايير المطلوبة، فضلاً عن تحديد المسؤوليات في حال تسجيل أي اختلالات محتملة.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به الشركة الجهوية متعددة الخدمات في تدبير قطاعات استراتيجية مرتبطة بحياة المواطنين اليومية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء والتطهير السائل، وهو ما يفرض أعلى درجات الشفافية والنجاعة في تدبير الصفقات والأوراش المرتبطة بهذه الخدمات الأساسية.
وبين المطالب المتزايدة بفتح تحقيق مستقل، وانتظار ردود الجهات المعنية، يبقى الرهان الأساسي هو حماية المال العام وضمان جودة المشاريع المنجزة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بتدبير المرافق العمومية ويضمن تقديم خدمات تستجيب لتطلعات الساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد