هبة زووم – الدار البيضاء
أعربت مجموعتا المشجعين “غرين بويز” و”أولتراس إيغلز”، في بيان مشترك، عن رفضهما القاطع لعقد الرعاية الجديد الذي أبرمته إدارة نادي الرجاء الرياضي مع شركة “كوكاكولا”، معتبرتين الخطوة “لا تراعي البعد الأخلاقي ولا تحترم رمزية جماهير الفريق وقيمه”.
وأوضح البيان أن المكتب المسير للنادي “لا يواكب توجهات وخلفيات الجمهور الرجاوي”، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشدداً على أن على النادي احترام سمعته ومبادئه وقيمه، “كون الرجاء ممثلاً للطبقة الشعبية”.
وأشار البيان إلى أن الشركة الراعية الجديدة متهمة بالمشاركة في الاحتلال والتمييز العنصري والإبادة الجماعية، من خلال امتلاكها مصانع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات غير القانونية.
وأضافت المجموعتان أن مجلس إدارة الشركة قد يواجه “متابعات جنائية محتملة” بسبب ما وصفه البيان بـ”التواطؤ مع الاحتلال”، متسائلتين: “هل أخذ مجلس إدارة النادي بعين الاعتبار المسؤولية القانونية والأخلاقية قبل تلطيخ الشعار؟”.
كما انتقد البيان اعتماد شعار “حماس جديد غيبدا” ضمن الحملة التسويقية، واصفين الخطوة بأنها مستفزّة وتأتي في تجاهل تام لمعانيها الضمنية، وما تحمله من تهكم على الشعب الفلسطيني المناضل من أجل تحرير أرضه وحماية المسجد الأقصى.
وشددت المجموعتان على أن مواقف جمهور الرجاء تجاه القضية الفلسطينية “ثابتة”، مؤكدة أنها “خط أحمر لا يمكن المساومة فيه مهما كان تعلق الجماهير بالنادي”.
كما اعتبرت أن المحاولات لتبرير أو تعويض كلفة المشاركة المباشرة في الحرب لن تزيد الجماهير إلا إصراراً على التضامن مع فلسطين، معتبرين أن منتوج الشركة الراعية “لن يُستهلك أكثر من مداد الأقلام التي وقّعت العقد”.
وأشار البيان إلى أن مجموعتي المشجعين “كانتا ولا تزالان من أبرز المساهمين مادياً في جميع المبادرات التي يطلقها النادي”، مؤكدة أن الجمهور الرجاوي بصفة عامة “هو رأس مال الفريق والمستثمر الأول فيه”، ما يعكس أهمية أخذ مواقف الجماهير بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات التي تمس قيم النادي وأخلاقياته.
ويطرح هذا الجدل سؤالاً حول مسؤولية الأندية الرياضية في اختيار الرعاة بما يتوافق مع مبادئ جمهورها وقضايا المجتمع المدني والإنسانية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية الحساسة.
تعليقات الزوار