نزيف الطرق مستمر.. 43 قتيلاً و3042 جريحاً و50 ألف مخالفة سير في أسبوع واحد

هبة زووم – الرباط
تكشف الأرقام المسجلة خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 نونبر الجاري عن حصيلة ثقيلة لحوادث السير داخل المجال الحضري، بعدما أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن وفاة 43 شخصاً وإصابة 3042 آخرين، من بينهم 125 إصابة بليغة، إثر وقوع 2264 حادثة سير بجميع مدن المملكة.
وتبرز هذه الحصيلة، وفق مراقبين، حجم التحديات المرتبطة بسلامة الطرق، رغم الحملات التوعوية والإجراءات الزجرية التي تباشرها مختلف المصالح الأمنية والسلطات المعنية.
وفي بيان رسمي، أوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث ترتبط في معظمها بعوامل بشرية، جاءت وفق الترتيب التالي: عدم انتباه السائقين، عدم احترام حق الأسبقية، السرعة المفرطة، عدم انتباه الراجلين، عدم ترك مسافة الأمان، فقدان التحكم، تغيير الاتجاه بدون إشارة، تغيير الاتجاه الممنوع، عدم احترام علامة “قف”، السير في الاتجاه المعاكس، السير في يسار الطريق، عدم احترام الضوء الأحمر، السياقة تحت تأثير الكحول، والتجاوز المعيب.
هذه المعطيات، وفق البلاغ ذاته، تعيد إلى الواجهة سؤال الالتزام بقواعد السير ومدى وعي مستعملي الطريق بخطورة السلوكات المتهورة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في عدد الوفيات والإصابات الخطيرة.
وعلى مستوى المراقبة والزجر، سجلت مصالح الأمن حصيلة ثقيلة من المخالفات، إذ تمكنت من تسجيل 49.955 مخالفة، بينما تم تحرير 8.524 محضراً أحيل على النيابة العامة. كما جرى استخلاص 41.431 غرامة صلحية.
وبلغ مجموع المبالغ المالية المتحصّل عليها من الغرامات أزيد من 9 ملايين و24 ألف درهم، فيما تم حجز 4.775 عربة داخل المحجز البلدي، وسحب 8.524 وثيقة تخص السائقين والمركبات، إضافة إلى توقيف 467 مركبة من أجل مخالفات تستوجب ذلك.
وتعكس هذه الأرقام حجم العمل اليومي الذي تقوم به مصالح الأمن للحد من النزيف المتواصل على الطرقات، إلا أن استمرار تكرار الأسباب ذاتها كل أسبوع يؤكد أن السلوك البشري يبقى عاملاً حاسماً في ارتفاع حوادث السير، وأن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي مقاربة شمولية لا تقتصر على الردع والمراقبة، بل تشمل التربية الطرقية وتطوير البنية التحتية وتعزيز شروط السلامة المرورية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد