هبة زووم – محمد خطاري
احتضنت القاعة الكبرى لجماعة الرشيدية، يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً موسعاً جمع ممثلي الجمعيات والفاعلين المحليين مع باشا المدينة وعدد من المسؤولين الترابيين، في خطوة اعتُبرت محطة مهمة لتعزيز الحوار بين السلطات والمجتمع المدني، وفق توجيهات والي جهة درعة–تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، وذلك في إطار البرقية رقم 9126 الصادرة بتاريخ 21 نونبر 2025.
ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكي تشهده الجهة، بعد الاجتماع التشاوري الأخير للوالي، الذي يندرج ضمن رؤية ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تروم تعزيز نموذج تنموي قائم على القرب والفعالية، يضمن إشراك مختلف المتدخلين المحليين في تصميم وتنفيذ المشاريع التنموية، مع ترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة في العمل العمومي.
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة مجموعة من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية، سواء على مستوى المشاريع الجاري تنفيذها أو البرامج المستقبلية المبرمجة أو قيد الدراسة. وقد تركز النقاش على سبل تعزيز فعالية هذه المشاريع، تجاوز الإكراهات التي تعيق إنجازها، وضمان أن تكون النتائج متوافقة مع الاحتياجات الحقيقية للسكان، بما يعكس روح المشاركة الفعلية التي تنص عليها التوجيهات الملكية.
وأكد المشاركون على أهمية المجتمع المدني كشريك أساسي في صنع القرار المحلي، مشددين على أن إشراك الفاعلين المدنيين يتيح تبادل الرؤى والأفكار، ويضمن ملاءمة المشاريع للتحديات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الترابي.
كما أعربت الجمعيات عن استحسانها لهذه المبادرة، معتبرة إياها خطوة نوعية لتعزيز ثقافة التشاور والحوار المؤسساتي، وإرساء قواعد شراكة مستدامة بين السلطات والمجتمع المدني.
ويعكس تنظيم هذا اللقاء حرص السلطات المحلية على فتح قنوات تواصل دائمة مع الفاعلين المدنيين، وإشراكهم في صياغة الحلول والآليات اللازمة لضمان نجاح أوراش التنمية، مع استمرارية اللقاءات التشاورية لتكون منصة منتظمة لتقييم الإنجازات ومناقشة الأولويات المستقبلية للإقليم وجهة درعة–تافيلالت.
وبهذه الدينامية، تؤكد الرشيدية مرة أخرى التزامها بمواكبة النموذج التنموي الجديد، الذي يضع المواطن والمجتمع المدني في صميم السياسات العمومية، ويعزز الحكامة والفعالية في تنزيل المشاريع، بما يرسخ تنمية شاملة ومستدامة تلبي تطلعات الساكنة وتحقق النتائج المرجوة.

تعليقات الزوار