هبة زووم – الرباط
في خطوة تصعيدية تعكس رفضهم لما يعتبرونه مساساً بحقوقهم وامتيازاتهم المهنية، أعلن أساتذة المعهدين التابعين للمندوبية السامية للتخطيط عن رفضهم الصريح لبنود مشروع القانون رقم 59-24، الذي يتعلق بالمؤسسات الجامعية غير التابعة للجامعات.
الأساتذة يؤكدون على ضرورة تمكين أساتذة التعليم العالي الدائمين في كل مؤسسة من تولي مناصب المسؤولية، خصوصاً منصب المدير، بما يضمن احترام استقلالية المؤسسة الجامعية ومواصلة تعزيز جودة التعليم والبحث.
مشروع القانون، الذي تقدم به وزير التعليم العالي السيد المداوي، أثار استياء كبيراً لدى الأساتذة، خاصة أنه لم يُعرض للنقاش داخل هياكل النقابة الوطنية للتعليم العالي، ولم يأخذ في الاعتبار خصوصيات الجامعة أو أدوار أجهزتها.
النقاش العام يشير إلى تهميش واضح لمجلس الجامعة لصالح مجلس الأمناء، وهو ما يضعف استقلالية المؤسسات الجامعية ويفتح الباب أمام مسار يبدو وكأنه يمهد للخصخصة من خلال تشريع التوقيت الميسر والدبلومات المؤدى عنها، بما في ذلك الدكتوراه، الأمر الذي يهدد مبدأ مجانية التعليم.
هذا، ولفت الأساتذة الباحثون الانتباه إلى التغييرات التي طالت المادة 57 من مشروع القانون، والتي حلت محل المادة 33 في القانون 01-00، والتي كانت تنص على ضرورة أن يكون أحد المديرين المساعدين من أساتذة التعليم العالي أو المؤهلين.
الغياب الواضح لهذه الصيغة في المشروع الجديد يمثل حيفاً جلياً مقارنة بالمؤسسات الجامعية الأخرى، التي تؤدي وظائف مماثلة ويترقى أساتذتها وفق نفس المسار القانوني، حيث تنص المادتان 52 و53 على ضرورة أن يكون المدير من الأساتذة الباحثين.
وفي الوقت الراهن، يتم تنظيم مجموعة من المباريات لتعيين مديري بعض هذه المؤسسات، على غرار المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي. الأساتذة يؤكدون أن المدير الحالي، المنتهية ولايته وقريب من التقاعد، ما زال يسعى لتولي المنصب على الرغم من أنه ليس أستاذاً قاراً بالمؤسسة ولا يمتلك تخصصاً مرتبطاً بالإحصاء أو الاقتصاد التطبيقي، وهو الشرط القانوني الأساسي لشغل المنصب.
ومن خلال بيان مشترك، شددت المكتبان المحليان للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمندوبية السامية للتخطيط، بكل من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي ومدرسة علوم المعلومات، على أن الوضع الحالي في هذه المؤسسات غير مقبول.
دإذ تفتقر الإدارة الحالية إلى مدير مساعد للتكوين والبحث وكاتب عام، وتعتمد على مجموعة من المتقاعدين الذين جُددت لهم المهام، بدلاً من تعويضهم بكفاءات جديدة من داخل المؤسسة.
وأكد البيان على ضرورة تمكين أساتذة التعليم العالي الدائمين بالمؤسسة من تولي مناصب المسؤولية ورفض تعيين أي مدير من خارج أساتذة المؤسسة القارين وذوي التخصصات المناسبة، بما يضمن الالتزام بالقانون المنظم لمباراة تعيين مديري المعاهد.
تعليقات الزوار