دوري الأبطال بمعايير الهواة وآلاف الجماهير العسكرية تصطدم ببوابات معطلة وتنظيم غائب

هبة زووم – الرباط
عاشت جماهير الجيش الملكي، عصر اليوم، واحدة من أسوأ التجارب التنظيمية قبل مباراة فريقها أمام الأهلي المصري، برسم دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، في مشهد أعاد إلى الواجهة سؤال الجاهزية التنظيمية للمباريات الكبرى في المغرب، خصوصًا تلك التي تُنقل عبر القنوات القارية وتسلّط عليها الأضواء الدولية.
فمنذ الساعات الأولى لفتح الأبواب، اصطفّت مجموعات كبيرة من الجماهير في طوابير طويلة امتدت لأكثر من ساعة ونصف، في انتظار الولوج إلى الملعب، غير أن الصدمة كانت قوية حين وصل الكثير منهم إلى البوابات، ليجدوا موظفي المراقبة يخبرونهم بعبارة واحدة: “التورنيكي خاسر.. سيرو رجعو”.
مشهد مثير للغضب تحوّل إلى فوضى حقيقية، بعد أن فوجئت أعداد كبيرة من المشجعين بغيابٍ تام لممثلي الإدارة أو أي مسؤول قادر على التدخل أو تقديم توجيهات، فلا أحد خرج لشرح الوضع، ولا خطة بديلة تم تفعيلها لتسهيل دخول الجماهير أو تجنيبهم العودة إلى نقطة البداية.
الجماهير الغاضبة اعتبرت ما جرى “فضيحة تنظيمية” تضرب في الصميم صورة الكرة المغربية، متسائلة باستنكار: “واش بهاد الطريقة كتنظمو المنافسات الدولية؟”.
فإذا كانت مباراة بحجم مواجهة الجيش الملكي والأهلي — أحد أكبر الأندية الإفريقية — تُدار بهذا الارتباك، فما الذي يمكن انتظاره في الاستحقاقات القادمة التي تتطلب معايير تنظيمية أعلى؟
واستحضر المشجعون مقارنة واضحة بين مباريات الأندية المغربية والمنافسات الكبرى، مشيرين إلى أن مباريات الدوري المحلي تعرف تكرارًا للمشاكل نفسها، دون معالجة جذرية، وكأن الدروس لا تُستخلص أبدًا.
وسبّب هذا الخلل التقني في بوابات الولوج (الـTourniquets) حالة احتقان غير مسبوقة، دفعت مجموعة من الجماهير إلى مغادرة المكان “راجعين بحالهم”، دون أن يتحمل أي جهاز مسؤولية ما حدث، في وقت كان يفترض أن تُواكب المباراة بحضور تنظيمي صارم ودقيق يليق بتاريخ الجيش الملكي وصورة الكرة الوطنية أمام أحد عمالقة إفريقيا.
وتطالب جماهير الجيش اليوم بفتح تحقيق في هذه الاختلالات، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الذي يسيء إلى سمعة النادي والجمهور والرياضة المغربية ككل، خصوصًا وأن المغرب يستعد لاحتضان تظاهرات كبرى، ويتحدث رسميًا عن جاهزيته لرفع التحديات التنظيمية.
فهل يتم التعامل مع الحادث بجدية؟ أم سيظل الأمر مجرد حلقة أخرى من حلقات الفوضى التنظيمية التي تُهين المشجع قبل الفريق؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد