هبة زووم – بني ملال
في سياق احتفال الشعب المغربي واليوم الوطني للأرشيف، عقد المكتب الوطني للجمعية المغربية لتدبير المعلومات والبيانات، يوم الأربعاء 26 نونبر 2025 بالرباط، اجتماعاً عاجلاً ناقش خلاله الوضعية العامة للمنظومة الوطنية للمعلومات، وسط قلق متزايد من غياب رؤية واضحة لإدارة القطاع واستمرار التعيينات غير القانونية في مؤسساته الأساسية، إلى جانب محاولات الحكومة للحد من هامش حرية الصحافة.
وفي بيان صادر عن الجمعية، أعربت عن استنكارها لما وصفته بـ”هدر الزمن الإصلاحي”، مشيرة إلى تأخر الإفراج عن خطة إعادة تنظيم وهيكلة النظام الوطني للتوثيق والأرشيف، رغم أن إعداد المخطط المديري لهذا الورش أُسند لمندوبية التخطيط منذ أكثر من خمس سنوات.
كما نددت الجمعية بإقصاء المهنيين من أجهزة مؤسسات القطاع التدبيرية، بما في ذلك اللجنة الوطنية للأرشيف واللجنة الوطنية للحق في الوصول للمعلومة، مستنكرة في الوقت ذاته صمت وزارة المالية تجاه الانحرافات الخطيرة التي شهدتها المنظومة بعد بلاغ الجمعية التشخيصي في أكتوبر 2024.
وأشارت الجمعية إلى محاولات التلاعب بأجندة الإصلاح داخل مؤسسة أرشيف المغرب والمكتبة الوطنية، مؤكدة أن المؤسسة استراتيجية ولا علاقة لها بالقطاع الفني والثقافي، كما نص القانون.
ودعت الحكومة والأمانة العامة للمجلس والمندوبية السامية للتخطيط لتحمل مسؤولياتهم ووقف هذه التجاوزات التي أثارت استغراب المتخصصين حتى على المستوى الدولي.
كما أعلنت الجمعية عن تنظيم ندوة وطنية حول موضوع: “النظام الوطني للمعلومات: بين واقع التشتت المؤسساتي و رهانات إعادة الهيكلة”، بهدف فتح حوار موسع يشارك فيه المهنيون والشركاء المؤسساتيون، مع تكريم أحد مهندسي المنظومة الوطنية ورئيسها الشرفي الأستاذ عبد النبي الفرح.
واختتم البيان بتأكيد رفض الجمعية للنزوعات التحكمية للسلطة التنفيذية في شؤون قطاع الصحافة، مؤكدة على أن الحق في الولوج إلى المعلومة، سواء التوثيقي أو الصحافي، يشكل المدخل الأساسي لمغرب طامح لدخول نادي مجتمعات المعرفة والديمقراطية والحكامة الرشيدة.
تعليقات الزوار