هبة زووم – الرباط
وجهت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تطالب فيها بالتدخل العاجل لاسترجاع عقار تابع للوزارة بمدينة إيموزار كندر (عمالة صفرو)، قالت إنه “تعرض للاستيلاء بطرق غير قانونية رغم صدور حكم قضائي يقضي بإخلائه وتسليمه للجهة المعنية”.
وأكدت المنظمة أن الأمر يتعلق ببناية عمومية تتوسط مدينة إيموزار كندر، تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 3000 متر مربع، تشمل مبنى وحديقة واسعة، وتصل قيمتها التقديرية إلى 3 ملايير سنتيم.
ورغم صدور حكم قضائي نهائي يقضي بإخلائها، تضيف المنظمة، ما تزال البناية محتلة خارج القانون، في “خرق واضح لأحكام القضاء وتعدٍّ سافر على ملك الدولة”.
وأضافت المنظمة أن هذا العقار كان مخصصًا في السابق للمخيمات الصيفية لأبناء موظفي وزارة الصحة، كما كان يُستعمل كدار ضيافة تابعة للوزارة، قبل أن يقرر الوزير السابق تسليمه رسميًا لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة، بهدف إنجاز فندق ومركز اصطياف لفائدة موظفي ومتقاعدي القطاع.
وأكدت المنظمة أن العقار “لم يكن يومًا مقرًا وظيفيًا أو سكنًا وظيفيًا لأي مسؤول” بمدينة إيموزار كندر، مما يطرح، وفق تعبيرها، علامات استفهام كبيرة حول “كيفية التلاعب بملك عمومي ذي قيمة عالية وتحويله إلى حيازة غير قانونية”.
وأوضحت أن هذا الوضع أثار “استياءً واسعًا في صفوف موظفي الصحة والنقابات المهنية”، التي اعتبرت الأمر “استحواذًا غير مشروع واعتداءً على ممتلكات الدولة”، مطالبة بفتح تحقيق ومسؤولية السلطات المختصة في حماية الملك العمومي.
ودعت المنظمة وزير الصحة، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووالي جهة فاس–مكناس، إلى التدخل الفوري من أجل: استرجاع العقار العمومي وتسليمه لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، تمكين المؤسسة من تنفيذ مشروعها الاجتماعي الهادف إلى إنشاء فندق ومركب اصطياف لفائدة موظفي ومتقاعدي الوزارة، مع ضمان احترام القانون والشفافية في تدبير ممتلكات الدولة ومنع استمرار أي استغلال غير مشروع لها.
وختمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ “إجراءات صارمة وسريعة” لإنهاء هذا الملف، وحماية الملك العمومي من أي استغلال خارج الإطار القانوني.
تعليقات الزوار