منع تأسيس نقابة الصحة وآليات الاحتجاج السلمي تشعل جدلاً في آسا الزاك

هبة زووم – آسا الزاك
أثار التضييق على العمل النقابي في إقليم آسا الزاك موجة من الاستنكار لدى الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بعد منع شغيلة قطاع الصحة من تأسيس مكتبهم النقابي وتنظيم وقفة سلمية للتضامن مع إحدى العاملات التي تعرضت لاعتداء أثناء مزاولتها لمهامها.
وفي خطوة غير مسبوقة، رفضت السلطات المحلية استلام ملف تأسيس المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، رغم استيفائه لكافة الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها. ويعتبر الاتحاد هذا التصرف عرقلة صريحة للحق النقابي، الذي يكفله الدستور المغربي بموجب الفصلين 8 و29، واللذين يضمنان حرية التنظيم النقابي وحق الاجتماع والتظاهر السلمي.
كما تم منع الوقفة التضامنية التي كانت مقررة يوم 22 دجنبر 2025 داخل أسوار المستشفى الإقليمي، بحجة عدم توفر النقابة على وصل تأسيس المكتب، وهو ما اعتبره النقابيون مبررًا شكليًا لا يتوافق مع القانون، ويشكل خرقًا لحقوق العاملين في القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، رفع الاتحاد الوطني للشغل سؤالاً كتابيًا إلى وزير الداخلية، مطالبًا بالتحقيق في أسباب منع تأسيس المكتب والإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان احترام الحق النقابي وحماية الأطر الصحية من أي شكل من أشكال التضييق أو الاعتداءات.
ويؤكد النقابيون أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى توتر السلم الاجتماعي داخل القطاع الصحي، وتزيد من الاحتقان بين الأطر الصحية والإدارة، في وقت تشهد فيه المستشفيات العمومية تحديات كبيرة تتعلق بتوفير الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين.
وتظل حماية حقوق العاملين في المرافق الصحية، بما في ذلك حقهم في التنظيم النقابي وحقهم في التعبير عن مظالمهم سلمياً، مسؤولية أساسية للدولة، لما لها من تأثير مباشر على جودة الخدمات الصحية والسلم الاجتماعي بالإقليم.
ومع استمرار هذا الملف، يبقى الرأي العام متابعًا لتفاعل وزارة الداخلية مع هذه القضية، وما إذا كانت ستتخذ خطوات عملية لضمان حرية التنظيم النقابي وحماية العاملين في القطاع الصحي من أي شكل من أشكال التضييق أو الاعتداء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد