عامل إقليم سطات يترأس اجتماعاً موسعاً لإطلاق مشروع تأهيل خمسة شوارع استراتيجية بغلاف مالي يناهز 50 مليون درهم

هبة زووم – سطات
في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة سطات، والجهود الرامية إلى تحديث بنيتها التحتية وتحسين جودة الفضاء الحضري، ترأس عامل إقليم سطات محمد علي حبوها اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة خُصص لتدارس مشروع تهيئة خمسة من أهم الشوارع الرئيسية بالمدينة، وذلك في سياق تنزيل اتفاقية شراكة تجمع بين مجلس جهة الدار البيضاء-سطات وجماعة سطات، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ50 مليون درهم.
ويشمل هذا المشروع الطموح تهيئة كل من شارع الجيش الملكي، وشارع الأميرة للا عائشة، وشارع العربي الوادي، وشارع 9 يوليوز، إضافة إلى شارع المجازر، وهي محاور طرقية حيوية تعرف حركة سير كثيفة وتشكل شرايين أساسية داخل النسيج الحضري للمدينة.
وخلال هذا الاجتماع، تمت مناقشة مختلف الجوانب التقنية والهندسية للمشروع، حيث جرى الاتفاق على طبيعة الأشغال المبرمجة، والتي تتضمن إعادة تأهيل الطرقات وتوسيع بعض المقاطع التي تعرف اختناقات مرورية، وإحداث مدارات طرقية جديدة، وتهيئة الأرصفة والمقاطع المتضررة، فضلاً عن تحديث شبكة الإنارة العمومية وتعزيز التشجير والمساحات الخضراء بما ينسجم مع متطلبات الجمالية الحضرية والاستدامة البيئية.
وعرف اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين المعنيين بالمشروع، من بينهم الكاتب العام لعمالة سطات، وباشا المدينة، ورئيسة جماعة سطات مرفوقة بمدير المصالح ورئيس القسم التقني وأطر الجماعة، إلى جانب مديرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، ومدير الوكالة الحضرية، ورئيسي قسمي التعمير والتجهيز بالعمالة، فضلاً عن ممثلين عن قطاع الاتصالات.
وشكل العرض التقني المفصل الذي تم تقديمه خلال الاجتماع محطة أساسية في النقاش، حيث تم الاعتماد على صور جوية حديثة التقطت بواسطة طائرات بدون طيار، مكنت من تشخيص الوضعية الحالية للمحاور الطرقية المستهدفة وتحديد النقط السوداء ومناطق الضغط المروري بدقة عالية، بما يساعد على بلورة حلول تقنية فعالة ومتكاملة.
وأكد المشاركون على أهمية التنسيق المسبق بين مختلف المتدخلين، خاصة القطاعات المرتبطة بشبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل والكهرباء والاتصالات، لتفادي أي عراقيل قد تؤثر على سير الأشغال أو تؤدي إلى تدخلات متكررة بعد انتهاء التهيئة.
كما أولى الاجتماع أهمية خاصة لموضوع الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تم التشديد على ضرورة الالتزام بمقتضيات اتفاقية الشراكة الموقعة بين جماعة سطات ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والعمل على إدماج الممرات والتجهيزات الخاصة بهذه الفئة في جميع مراحل الإنجاز، بما يضمن فضاءات حضرية أكثر شمولاً وإنصافاً.
وفي ما يتعلق بتنظيم حركة السير والجولان، دعا المشاركون إلى التدقيق في اختيار المواقع الأنسب لإحداث المدارات الطرقية الجديدة، بما يساهم في تحسين انسيابية التنقل وتقليص الاختناقات المرورية وتعزيز شروط السلامة الطرقية بالنسبة للراجلين ومستعملي الطريق.
واختُتم الاجتماع بتأكيد عامل إقليم سطات على الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش التنموي، باعتباره أحد المشاريع الهيكلية التي ستساهم في الارتقاء بصورة المدينة وتحسين ظروف عيش الساكنة، داعياً مختلف الشركاء والمتدخلين إلى تسريع إنجاز الدراسات التقنية واحترام المعايير الهندسية والجمالية والبيئية المعتمدة، بما ينسجم مع تطلعات ساكنة سطات إلى مدينة أكثر حداثة وجاذبية وجودة في الخدمات والبنيات التحتية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد